8 أشهر لنزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق.. إليكم تفاصيل خطة مجلس السلام في غزة
في أحدث فصول المساعي الأمريكية لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، كشفت وثيقة مسربة أن مجلس السلام الذي شكله الرئيس دونالد ترامب تقدّم بخطة شاملة إلى حركة حماس، تشترط موافقتها على نزع سلاحها بالكامل وتدمير شبكة أنفاقها الضخمة تحت القطاع، وذلك على مراحل زمنية ممتدة على مدى ثمانية أشهر.
تتألف الخطة من وثيقتين متكاملتين، الأولى بعنوان "خطوات استكمال تنفيذ خطة ترامب للسلام الشامل في غزة" وتضم 12 بندا، والثانية بعنوان "المراحل الرئيسية للجدول الزمني" التي تُحدد الإطار التنفيذي الزمني للاتفاق.
تفاصيل خطة مجلس السلام في غزة
تبدأ الخطة بتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة تكنوقراطية فلسطينية مدعومة أمريكيا، كامل الصلاحيات الأمنية والإدارية على القطاع، وتنتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل فور "التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح".
وقد رسمت الوثيقة خارطة طريق دقيقة تتوزع على خمس مراحل متتابعة:
- المرحلة الأولى (15 يوما): تتسلم اللجنة الوطنية زمام السلطة الأمنية والإدارية في القطاع بالكامل، وتبدأ الاستعدادات الأولى لعملية حصر الأسلحة.
- المرحلة الثانية (اليوم 16 - 40): تُفكك إسرائيل جميع أسلحتها الثقيلة من مناطق سيطرتها، بما فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة، ويُنشر في الوقت ذاته قوة أمنية دولية على الأرض.
- المرحلة الثالثة (اليوم 30 - 90): تُسلم حماس أسلحتها الثقيلة ومعداتها العسكرية كاملة إلى اللجنة الوطنية، وتُفتح الأنفاق للتدمير الكامل.
- المرحلة الرابعة (اليوم 91 - 250): تشكيل لجنة أمنية متخصصة لتسجيل وجمع الأسلحة الخفيفة والشخصية، مع بدء انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مرتبط بنتائج التحقق الميداني.
- المرحلة الخامسة: مرحلة "التحقق النهائي"، وتشهد الانسحاب الإسرائيلي الكامل باستثناء محيط أمني، والإعلان رسميا عن انطلاق مرحلة إعادة الإعمار الشاملة.
سلطة واحدة وسلاح واحد
أكدت الوثيقة صراحة أن غزة ستُدار وفق مبدأ جوهري يقوم على "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد"، بحيث لا يحق لأي جهة حمل السلاح سوى الأفراد المخوّلين من اللجنة الوطنية، مع وقف تام لأنشطة جميع الفصائل المسلحة، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي وسائر التنظيمات.
وعلى صعيد الرقابة، أُسند إلى المسؤول الأممي البارز نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام، مهمة تشكيل "لجنة التحقق من حصر جمع السلاح"، التي ستعمل جنبا إلى جنب مع "قوة الاستقرار الدولية" للإشراف على سير العملية بأكملها.
ما غاب عن الوثيقة
لافت في الخطة ما لم يُذكر فيها، إذ خلت الوثيقة بالكامل من أي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو الحديث عن مسار سياسي يُفضي إلى تقرير المصير، وهو ما يعد في نظر كثير من الفصائل الفلسطينية شرطا جوهريا لأي اتفاق.
وفي السياق ذاته، حدّدت الوثيقة أن المواد اللازمة لإعادة الإعمار لن يُسمح بإدخالها إلا إلى المناطق التي يُتحقق رسميا من خلوّها من السلاح وتخضع فعليا لإدارة اللجنة الوطنية.
ردود الفعل.. بين التحفظ والرفض
قدم مجلس السلام الخطة إلى حماس الأسبوع الماضي، وأفاد مسؤول في الحركة بأنها ما زالت قيد الدراسة دون أي موقف علني حتى الآن.
وفي السياق التاريخي، سبق أن رفضت حماس علنا أي مقترحات لنزع السلاح في الأشهر الأخيرة، وإن كان مسؤولون فيها أبدوا في أحاديث خاصة انفتاحا مشروطا على هذا الملف، شريطة أن يندرج في إطار سياسي واضح يفضي إلى الدولة الفلسطينية.
في المقابل، أصدرت ثلاثة فصائل فلسطينية، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، بيانات رافضة للخطة، معتبرة أنها تقدم نزع السلاح على حساب الأولويات الإنسانية الملحّة كإعادة الإعمار وانسحاب الجيش الإسرائيلي.



