خبير: تمديد مهلة ضرب منشآت الطاقة الإيرانية يأتي في سياق تحركات دبلوماسية
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهلة ضرب منشآت الطاقة الإيرانية لعشرة أيام يأتي في سياق تحركات دبلوماسية وعسكرية متوازية، حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية عبر التفاوض مع إيران، مع الاحتفاظ بخيار التصعيد العسكري كخطة بديلة.
ولفت خلال مداخلة عبر شاشة إكسترا نيوز، إلى أن الوضع الحالي يعكس تكرارا لسيناريو حدث سابقا بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهد العام الماضي جولات تفاوض انتهت بالتصعيد العسكري، مع تدخل أمريكي لضرب منشآت نووية، وتكرر هذا النمط مع بدء الحرب في الثامن من فبراير الماضي بعد جولات التفاوض في مسقط وجنيف.
وأشار إلى أن تمديد مهلة ضرب منشآت الطاقة الإيرانية لعشرة أيام يعكس رغبة الرئيس ترامب في تحقيق أهدافه عبر التفاوض لتجنب التداعيات الاقتصادية والبشرية والعسكرية، خاصة مع ارتفاع تكلفة الحرب عالميًا، والضغوط الداخلية المتعلقة بأسعار الوقود واستحقاقات الانتخابات النصفية الأمريكية.
وأوضح أن الاستعدادات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك إرسال قوات بحرية وجوية إضافية، تأتي لتعكس رسالة واضحة لإيران بأن البديل عن قبول الاتفاق هو التصعيد العسكري، مؤكدا أن حدود قبول إيران المقترحات الأمريكية ما زالت غير واضحة بسبب العقليات السياسية والعسكرية المسيطرة داخل طهران، وخاصة الحرس الثوري.
وتطرق الدكتور أحمد إلى محتوى الخطة الأمريكية المؤلفة من 15 نقطة، التي تشمل تصفير التخصيب النووي الإيراني، تسليم اليورانيوم المخصب، وضع قيود على البرنامج البالستي الإيراني لخمسة أعوام، ووقف دعم إيران للأذرع الإقليمية، مقابل حوافز تشمل رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، أنه بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، قرر تأجيل عملية تدمير محطة الطاقة لمدة 10 أيام، لتكون حتى يوم الاثنين 6 أبريل 2026، الساعة 8 مساءً بالتوقيت الشرقي بأمريكا.
وأشار ترامب في تغريدة له عبر منصة تروث سوشال، اليوم الخميس، إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، مؤكداً أن الأمور تسير بشكل جيد على الرغم من التصريحات الخاطئة الصادرة عن وسائل الإعلام التي وصفها بـ"الأخبار المزيفة"، وآخرين.
وفي وقت سابق كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة، عن وجود خلافات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن عدد من بنود المقترح الأمريكي المطروح للتعامل مع إيران، وذلك في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.



