عاجل

مجلس التعاون الخليجي: دول المجلس لم تكن مؤيدة للحرب على إيران

الأمين العام لدول
الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي

أكد الدكتور جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، أن دول المجلس لم تكن مؤيدة للحرب على إيران، مشددًا على أنها "لم تكن حتى على علم كامل بها"، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

نحتاج إلى إشراك المجتمع الدولي

وأوضح أن الموقف الخليجي كان واضحًا منذ البداية: "نحتاج إلى الحوار، نحتاج إلى إشراك المجتمع الدولي، ونحتاج إلى تطبيق القوانين والنظم وميثاق الأمم المتحدة في التعامل بين الدول".

وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت فشل الحلول العسكرية في إنهاء النزاعات، مستشهدًا بالحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، والتي لا تزال مستمرة دون حل حاسم، قائلاً: "ما شفنا ولا مشكلة حلت عسكريًا في العالم"، مؤكدًا أن الطريق الوحيد للحل يكمن في الحوار والتفاهم ووضع كافة القضايا على طاولة النقاش للوصول إلى حلول مستدامة.

جهود الوساطة الدولية

وفيما يتعلق بجهود الوساطة الدولية، أشار الأمين العام إلى وجود تحركات ومقترحات متعددة، من بينها أدوار محتملة لكل من باكستان وتركيا ومصر في تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون ليست بعيدة عن هذه الجهود، بل تنسق بشكل مستمر مع مختلف الأطراف.

وقال إن هناك اتصالات مكثفة وعلى مستويات رفيعة، شملت اجتماعات مع دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تنسيق مع عدد من الدول العربية مثل مصر والأردن والمغرب، وكذلك المملكة المتحدة، إضافة إلى عقد اجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية.

وكشف عن تحركات دبلوماسية مستمرة، من بينها بحث عقد اجتماع قريب بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون ودول مجموعة السبع "G7"، مؤكدا أن "الحوار مستمر ولن يتوقف"، وأن دول المجلس "جزء رئيسي في هذا المسار ولديها صوت مسموع ورسائل واضحة تنقلها لجميع الأطراف".

سياسات دول مجلس التعاون

وفيما يخص ما يثار حول وجود خذلان عربي لدول الخليج، نفى الأمين العام هذا الطرح، مؤكدًا أن سياسات دول مجلس التعاون لا تبنى على ما يتم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي، بل على العلاقات الرسمية والمواقف المعلنة.

وأشار إلى أن اجتماع جامعة الدول العربية الأخير أسفر عن موقف واضح بإدانة التصعيد وتحميل إيران مسؤوليته، مؤكدًا أن التنسيق بين دول الخليج والدول العربية مستمر، وأن هناك دعمًا متبادلًا بين الجانبين.

وأضاف أن دول مجلس التعاون كان لها دور تاريخي في دعم القضايا العربية، والعلاقات مع الدول العربية تقوم على التعاون والتنسيق المستمر، مشددا على أن "دول الخليج وقفت مع أشقائها، وهم كذلك وقفوا معها".

الدروس المستفادة على المستوى الإقليمي

وفي سياق متصل، أشار إلى أهمية مراجعة المرحلة الحالية بعد انتهاء التصعيد، واستخلاص الدروس المستفادة، سواء على المستوى الإقليمي أو داخل المنظومة الخليجية نفسها، بهدف تعزيز التنسيق والتكامل.

وأكد أن مستوى التنسيق بين دول مجلس التعاون "مبهر" ويشمل مختلف القطاعات، من الإعلام إلى الأمن السيبراني، مرورًا بالنقل والاتصالات والأمن الغذائي والمائي، لافتًا إلى وجود اجتماعات مستمرة ويومية تقريبًا لتنظيم الجهود ومواجهة تداعيات الأزمة.

واختتم الأمين العام تصريحه بالتأكيد على أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تقود جهود تنسيق مكثفة بين الدول الأعضاء، للتعامل مع تداعيات ما وصفها بـ"الحرب الآثمة"، مع التمسك بالنهج الدبلوماسي كخيار استراتيجي لإنهاء الأزمة.

تم نسخ الرابط