خبير دولي يحذر: 28 أبريل موعد حاسم في مواجهة ترامب لإيران
تتصاعد التوترات في مضيق هرمز وسط صراع مستمر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يوضح الخبير الدولي الدكتور محمد محسن أبو النور كيف تحولت الاستراتيجيات الإيرانية إلى اختبار حقيقي لقوة الجيش الأمريكي، وسط عقبات اقتصادية ودستورية تهدد خطة ترامب العسكرية.
وقال الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير الدولي في الشؤون الإيرانية، إن المواجهة في مضيق هرمز وصلت إلى مرحلة حرجة مع استمرار السيطرة الإيرانية على الممر الملاحي الأكثر أهمية عالميًا.
وأوضح أبو النور أن الترسانة الأمريكية لم تتمكن من كسر الحصار رغم أسابيع من العمليات العسكرية، نتيجة مزيج من التخطيط الاستراتيجي الإيراني والجغرافيا المعقدة للمضيق، الذي أصبح ما يشبه "ثقبًا أسودًا" لاستنزاف الولايات المتحدة.
وأضاف أن طهران لجأت إلى أساليب تمويه مبتكرة قبل اندلاع الحرب، بما في ذلك استخدام آلاف المجسمات البالونية المستوردة من الصين على شكل سفن ودبابات ومنصات صواريخ باليستية، ما جعل الغارات الأمريكية تستهدف في معظمها مجسمات بدل القوات الحقيقية، التي تظل مخفية تحت الأرض وفي المخابئ الجبلية.
وأشار الخبير الدولي إلى أن إيران تعتمد استراتيجية "الزحام البحري" في المضيق، الذي يتراوح عرضه بين 30 و70 كيلومترًا، باستخدام أكثر من 1000 قطعة بحرية متنوعة بين زوارق سريعة انتحارية، وغواصات قزمية، وفرقاطات زارعة للألغام، ما يسمح لها بإغلاق الممر أو تلغيمه وتوجيه تحذيرات للسفن العابرة، رغم الادعاءات الأمريكية بتدمير الأسطول الإيراني.
وأكد أبو النور أن البيت الأبيض يواجه معضلة مزدوجة، اقتصادية ودستورية، إذ تبلغ تكلفة العمليات العسكرية نحو مليار دولار يوميًا، بينما يحتاج ترامب لتريليون دولار على الأقل إذا ما أراد الاستمرار في الحرب.
وأضاف أن هناك عقبتين رئيسيتين أمام الإدارة الأمريكية: الأولى متعلقة بالمهلة القانونية لشن الحرب دون تفويض من الكونجرس، التي تنتهي في 28 أبريل القادم، والثانية المعضلة البرية، حيث يتطلب فتح المضيق بشكل دائم إنزالًا ضخمًا لنصف مليون جندي لمواجهة الجيش الإيراني البالغ قوامه 1.5 مليون مقاتل، وهو ما يخشى ترامب أن يتحول إلى "فيتنام ثانية" في قلب الخليج.



