عاجل

إخفاق الغرب في تأمين البحر الأحمر يثير الشكوك حول حماية مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

يواجه الحلفاء الغربيون تحديات كبيرة في جهودهم لحماية مضيق هرمز وضمان مرور شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، في ظل تهديدات إيران وإمكانية تصعيد النزاع الإقليمي.

تجربة البحر الأحمر ومخاطرها على هرمز

وتشير التجربة السابقة في البحر الأحمر إلى صعوبة حماية الممرات البحرية الحيوية، فقد بدأت عملية مماثلة لمواجهة الحوثيين في ديسمبر 2023، وكلفت الحلفاء مليارات الدولارات، لكنها انتهت بفشل نسبي بعد إغراق أربع سفن واستمرار شركات الشحن في تجنب هذا المسار.

وأكد خبراء أن مضيق هرمز أكثر خطورة من البحر الأحمر، نظرًا لقدرات الحرس الثوري الإيراني العسكرية المتطورة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والألغام البحرية، بالإضافة إلى التضاريس الساحلية الصعبة التي تمنح إيران أفضلية ميدانية.

ارتفاع أسعار الطاقة وتهديد الإمدادات العالمية

ودفعت تهديدات إيران للمضيق وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج أسعار النفط إلى ارتفاع حاد، ما يهدد بارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والعديد من المنتجات حول العالم، وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، أن مضيق هرمز لا بديل له، ويجب حمايته وفق القانون الدولي.

وبدأت دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي مفاوضات حول مشاريع قرارات لحماية المضيق، في حين اتخذت دول مثل البحرين موقفًا صارمًا قد يجيز استخدام القوة إذا لزم الأمر.

وأشار محللون إلى أن تأمين المضيق قد يتطلب نشر ما يصل إلى 12 سفينة حربية كبيرة مدعومة بالطائرات والمروحيات، مع أهمية الغطاء الجوي للتصدي للطائرات المسيرة والزوارق المفخخة.

التحديات العسكرية والتقنية

ويعتبر مضيق هرمز أكثر تعقيدًا مقارنة بالبحر الأحمر، نظرًا للقرب الجغرافي للساحل الإيراني من مسار السفن وسرعة وصول الطائرات المسيرة إلى أهدافها، فضلاً عن وجود مخازن الصواريخ والطائرات المسيرة في الكهوف على طول الساحل الجبلي.

وحذر خبراء من أن الهجمات الانتحارية والألغام البحرية قد تمثل تهديدًا مستمرًا، وأن خسارة مدمرة واحدة يمكن أن تغير الحسابات العسكرية بالكامل، مع احتمال سقوط مئات البحارة.

إجراءات تدريجية وإعادة الملاحة

ويشير الخبراء إلى أن الجمع بين إزالة الألغام، ومرافقة السفن، والدوريات الجوية قد يسمح بإعادة الملاحة تدريجيًا، لكن القضاء على جميع التهديدات قد يستغرق أشهرًا، ما يعكس حجم المخاطر والتحديات التي تواجه الحلفاء في حماية هذا الشريان الحيوي للطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط