الحركة الوطنية: التحركات المصرية تقود مسار التهدئة في المنطقة
أشاد المهندس أسامة الشاهد، رئيس حزب الحركة الوطنية، بالجهود المصرية المكثفة التي تقودها القاهرة خلال الأيام الجارية، بهدف خفض التصعيد في المنطقة وفتح آفاق للتفاوض بين أطراف النزاع على خلفية الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضح الشاهد أن هذه التحركات تعكس رؤية استراتيجية مصرية متكاملة تقوم على نزع فتيل الأزمات قبل انفجارها، بالاعتماد على خبرات دبلوماسية متراكمة وعلاقات متوازنة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.
وشدد رئيس حزب الحركة الوطنية على أن التصعيد المتزايد في إطار المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران كشف عن مخاطر جسيمة تهدد المنطقة والعالم، مما يستدعي تحركًا عاجلًا للتعامل مع الملفات الساخنة من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد لمعالجة الأسباب الجذرية للتوتر.
وأكد أن الاستجابة للدعوة المصرية للحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات لم تعد رفاهية دبلوماسية، بل ضرورة قصوى تفرضها المصالح المشتركة، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك تحالفاته.
وأشار الشاهد إلى أن الجهود المصرية لتحقيق التهدئة وفتح قنوات التواصل حظيت بتقدير دولي واسع، تجلى في تصريحات دونالد ترامب التي حملت نبرة إيجابية بشأن إمكانية الوصول إلى تفاهمات عبر الحوار، معتبرًا أن ذلك يمثل اعترافًا بفاعلية الدور المصري وقدرته على خلق مساحات للتوافق حتى في أصعب الظروف.
ولفت إلى أن مصر أصبحت لاعبًا محوريًا وفاعلًا في إنهاء أزمات المنطقة، خاصة مع تصاعد حدة الصراعات وتعقيداتها، مشيرًا إلى أن النجاحات المصرية السابقة في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على استقرار المنطقة أسهمت في ترسيخ ثقة دولية متنامية في قدرة القاهرة على إدارة مسارات التفاوض الصعبة.
واختتم الشاهد تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود الدبلوماسية والإقليمية، مع إشراك المجتمع الدولي لدعم مخرجات الوساطة المصرية، لضمان تحويل التهدئة المؤقتة إلى استقرار دائم يحقق الأمن للمنطقة وينعكس إيجابًا على المصالح المشتركة للجميع.