حزب الله: طرد السفير الإيراني تعدي صارخ على صلاحيات رئيس الجمهورية اللبنانية
أعلن حزب الله رفضه لقرار وزارة الخارجية اللبنانية القاضي بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني، واعتبر الحزب أن هذا القرار يمثل انصياعا واضحا للضغوط والإملاءات الخارجية.
وأكد حزب الله أن القرار الصادر عن الوزارة يشكل تعديا صارخا على صلاحيات رئيس الجمهورية.
وأشار الحزب إلى وقوع إصابات في الوجه والأطراف نتيجة الردود الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه دك شمال إسرائيل بصواريخ رداً على الهجمات.
ترحيب إسرائيلي بطرد السفير الإيراني
رحب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بقرار لبنان طرد السفير الإيراني، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات عملية ضد "حزب الله"، الذي لا يزال بعض وزرائه يشغلون مناصب رسمية في الحكومة.
لبنان يعلن السفير الإيراني شخصًا غير مرغوب فيه ويطالبه بالمغادرة
واستدعت وزارة الخارجية اللبنانية، اليوم الثلاثاء، القائم بالأعمال الإيراني في بيروت، توفيق خوشخو، وأبلغته قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة البلاد في موعد أقصاه يوم الأحد 29 مارس.

بيروت تستدعي القائم بالأعمال الإيراني وسفيرها في طهران للتشاور
وأوضحت الخارجية اللبنانية، في بيان، أنها استدعت أيضًا سفير لبنان لدى طهران، أحمد سويدان، للتشاور، على خلفية ما وصفته بانتهاك إيران للأعراف الدبلوماسية والقواعد المنظمة للعلاقات بين البلدين.
وكتب وزير الخارجية اللبناني يوسف راجي على موقع X: "أصدرت اليوم تعليماتي إلى الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين باستدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لبنان لإبلاغه بقرار سحب الاتفاقية الخاصة بالسفير الإيراني المعين، محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه 29 مارس 2026".
تصاعد التوترات الإقليمية
لقد تم جر لبنان إلى الحرب من قبل حزب الله الوكيل لإيران، والذي رفض مطالب الحكومة بنزع السلاح واستمر في مهاجمة إسرائيل، مما أدى إلى حملة قصف إسرائيلية مكثفة وعمليات برية في جنوب لبنان، ونزوح أكثر من مليون شخص.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث اندلعت الحرب في 28 فبراير عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة ضمن عمليتي "الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"، استهدفت منشآت حيوية وعسكرية ومراكز قيادة في طهران وعدد من المدن، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، بينهم علي لاريجاني وقيادات بارزة في الحرس الثوري.



