عاجل

من يقود إيران بعد الضربات الكبرى؟ خريطة السلطة في مرحلة ما بعد الاغتيالات

إيران
إيران

شهدت إيران تحولًا كبيرًا في هيكل السلطة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري في ضربات جوية خلال الحرب الأخيرة.

ورغم هذه الخسارة، أظهر النظام الإيراني قدرة على الاستمرار، مستندًا إلى بنية مؤسساتية معقدة تضمن بقاءه حتى في ظل غياب القيادات العليا.

مجتبى خامنئي.. خليفة بلا نفوذ كامل

تولى مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، مع امتلاكه صلاحيات واسعة رسميًا، إلا أنه لا يتمتع بنفس النفوذ والهيبة التي كان يتمتع بها والده.

ويعتمد بشكل كبير على دعم الحرس الثوري، ما يجعله في موقع أقل استقلالية.

كما أثار غيابه الإعلامي بعد إصابته تساؤلات حول قدرته على إدارة المرحلة.

الحرس الثوري.. اللاعب الأقوى في المشهد

وبرز الحرس الثوري الإيراني كأقوى مركز نفوذ بعد الاغتيالات، حيث أصبح له دور حاسم في اتخاذ القرارات الاستراتيجية.

ويمتلك الحرس هيكلًا تنظيميًا مرنًا يسمح بتعويض القادة سريعًا، ما ساعده على مواصلة إدارة العمليات العسكرية رغم الخسائر الكبيرة في قياداته.

ويقوم النظام الإيراني على مزيج من القيادة الدينية والمؤسسات المنتخبة، ما يخلق توازنًا نسبيًا في السلطة بين عدة أطراف، تشمل الحكومة والبرلمان والأجهزة الأمنية.

وشكل اغتيال علي لاريجاني ضربة مؤثرة، نظرًا لدوره المحوري في التنسيق بين مراكز القوة، خاصة في الملفات الخارجية.

أبرز الشخصيات المؤثرة حاليًا

رغم الاغتيالات، لا تزال هناك أسماء بارزة تمسك بخيوط السلطة:

  • أحمد وحيدي: قائد الحرس الثوري الجديد، يمتلك خبرة عسكرية طويلة
  • إسماعيل قاآني: يدير شبكة العلاقات الإقليمية لإيران
  • محمد باقر: أحد أبرز الوجوه السياسية وصاحب نفوذ متزايد
  • غلام حسين محسن إيجئي: شخصية متشددة ذات تأثير داخلي قوي
  • مسعود بزشكيان: يمثل السلطة التنفيذية رغم محدودية نفوذه
  • سعيد جليلي: من أبرز التيار المتشدد في البلاد
  • عباس عراقجي: لاعب رئيسي في الملف الدبلوماسي

وتشير المعطيات إلى أن السلطة في طهران باتت موزعة بين القيادة الدينية والحرس الثوري والنخبة السياسية، مع ميل واضح لصالح المؤسسة العسكرية.

هذا التوازن يجعل القرار الإيراني أكثر تشددًا، لكنه في الوقت نفسه يمنح النظام قدرة على الاستمرار رغم الضربات.

إيران بين الصمود وإعادة تشكيل السلطة

وفي ظل استمرار الحرب، يبدو أن إيران تدخل مرحلة إعادة تشكيل داخلي، حيث تتقدم القيادات العسكرية إلى الواجهة، بينما تتراجع الأدوار السياسية التقليدية.

ويبقى مستقبل القيادة مرتبطًا بمدى قدرة هذه المنظومة على الحفاظ على تماسكها في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.

تم نسخ الرابط