محمد البرادعي يحذر: الانقسام يُضعفنا والوحدة تصنع القوة وآن أوان لمّ الشمل
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة الصراعات، طرح الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رؤية تحليلية للوضع الراهن، مشيرا إلى أن ما تشهده المنطقة اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات داخلية وخارجية “كثيرة وكبيرة على مدى عقود”، مؤكدًا أن المسؤولية مشتركة بدرجات متفاوتة بين مختلف الأطراف.
وقال محمد البرادعي عبر حسابه على منصة إكس: «الوضع اليوم هو نتيجة تراكمات داخلية وخارجية كثيرة وكبيرة على مدى عقود، الكل أخطأ بدرجات متفاوتة، والاستمرار في تبادل الاتهامات على كافة المستويات، ومحاولات التبرير، لن يتقدم بنا خطوة، بل بالعكس، كُفّوا!».
أضاف الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «البداية، كما فعل غيرنا: لمّ الشمل، والاعتراف بالأخطاء، والنظر إلى المستقبل، والاتفاق الجاد والمدروس على شكله وكيفية وأدوات تحقيقه».
وتابع: «ولنتذكر نحن كأعواد الحطب، منفردين نُكسر بسهولة، ومجتمعين لا تقوى علينا أعتى الرياح».
وفي وقت سابق، في تغريدة نارية أثارت جدلًا واسعًا، وجه الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحذيرا شديد اللهجة بشأن ما وصفه بـ "الخطر الوجودي" الذي يهدد حاضر ومستقبل المنطقة العربية.
وأكد البرادعي أن هذا الخطر يزداد ضراوة في ظل غياب منظومة فعالة لحماية الأمن القومي، قادرة على التمييز بين الصديق والعدو.
نتقادات حادة لاتفاقيات الماضي
وانتقد البرادعي بحدة السياسات المتبعة منذ الاستقلال، واصفا الاتفاقيات الأمنية السابقة بأنها "لا تساوي الورق الذي كتبت عليه".
وأشار إلى أن الانغماس في الخلافات والحروب أوصل المنطقة إلى حالة من الهشاشة تجعلها عرضة للتحديات الكبرى.
الأمن القومي "علم" وليس "ارتجالا" وشدد البرادعي في تصريحاته على أن حماية الأمن القومي هي علم يتطلب دراسة وتخطيطاً وليس "فهلوة" أو ارتجالا.
وطالب بضرورة صياغة منظومة متكاملة يضعها خبراء حقيقيون في مختلف المجالات، مع ضرورة إجراء حوار مجتمعي وخطوات سياسية واقتصادية وأمنية جادة لمواجهة التحديات.
واختتم البرادعي رسالته بدعوة عاجلة لـ "الصحوة وإعادة الحسابات"، مطالبا بتجاوز ما وصفه بـ "الخلافات الهزلية" قبل أن يجرف التيار المنطقة كما فعل بغيرها في الماضي.