عاجل

بعد حادثة كرموز.. تشريعية النواب: الأزمة الحقيقية في صعوبة تنفيذ أحكام النفقة

صلاح فوزي
صلاح فوزي

علق الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على واقعة كرموز، مؤكدًا أن تناول القضية يجب ألا يقتصر على كون الزوج أجنبيًا، بل ينبغي توسيع دائرة النقاش لتشمل كل حالات امتناع الأزواج عن الإنفاق، سواء كانوا مصريين أو غير مصريين.

الدولة يجب أن تحمي الزوجة والأبناء عند غياب الزوج عن الإنفاق

وأوضح فوزي، في تصريخات خاصة لـ نيوز رووم، أن “الأزمة واحدة، سواء كان الزوج أجنبيًا أو مصريًا يعمل بالخارج وترك أسرته دون نفقة”، مشيرًا إلى أن الإشكالية الحقيقية تكمن في صعوبة تنفيذ أحكام النفقة حال غياب الزوج خارج البلاد، مؤكدًا أن الدستور المصري كفل حقوق أبناء الأم المصرية، حيث يحصلون على الجنسية ويتمتعون بكافة الخدمات مثلهم مثل أي مواطن، سواء في التعليم أو العلاج، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا مقارنة بما كان عليه الوضع قبل دستور 2014.

وأضاف عضو لجنة الشؤون الدستورية أن الزوجة يمكنها الحصول على حكم قضائي بالنفقة من المحاكم المصرية، لكن تنفيذ هذا الحكم يظل التحدي الأكبر إذا كان الزوج غير موجود داخل البلاد، موضحًا أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة، مثل حرمان الممتنعين عن سداد النفقة من بعض الخدمات، تمثل خطوة إيجابية لكنها لا تحل الأزمة بالكامل.

وأشار فوزي إلى أن المشكلة تزداد تعقيدًا في حالة الزوج الذي يغادر البلاد ولا يعود، قائلًا: “نحن أمام فراغ عملي في تنفيذ الأحكام، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا أكثر فاعلية”.

وطرح مقترحًا بأن تتدخل الدولة لسداد النفقة كاملة للزوجة والأبناء من خلال جهة مثل بنك ناصر، على أن تتولى الدولة لاحقًا ملاحقة الزوج قانونيًا لاسترداد هذه المستحقات، مؤكدًا أن المبالغ الحالية لا تكفي لتغطية احتياجات المعيشة.

كما دعا إلى تبسيط الإجراءات القانونية، خاصة فيما يتعلق بولاية التعليم، مقترحًا أن تُمنح الأم الحاضنة هذه الولاية بقوة القانون دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء، طالما أن الأبناء في سن الحضانة.

وانتقد فوزي تعدد القضايا التي تضطر الأم لرفعها للحصول على حقوق أبنائها التعليمية، مشيرًا إلى أن بعض الحالات قد تصل إلى رفع عشرات الدعاوى، وهو ما يمثل عبئًا ماديًا ونفسيًا كبيرًا عليها.

وفيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية، أوضح أن الأب لا يُسأل جنائيًا عن واقعة الانتحار ما لم يثبت اشتراكه المباشر فيها، لكنه أشار إلى ضرورة مناقشة مفهوم “المسؤولية غير المباشرة” في مثل هذه الحالات، خاصة إذا ثبت وجود إهمال جسيم أو ضغوط نفسية ساهمت في تفاقم الأزمة، لافتًا إلى أن مثل هذه الوقائع تكشف الحاجة إلى تطوير شامل في التشريعات، بما يحقق حماية حقيقية للمرأة والأطفال، ويضمن سرعة وفعالية تنفيذ الأحكام، مع تعزيز دور الدولة كطرف داعم للفئات الأكثر احتياجًا.

تم نسخ الرابط