محادثات غير مباشرة و15 بندًا.. تفاصيل المقترح الذي قد ينهي حرب إيران
تترقب الأوساط الدولية تطورات المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ينظر إليها باعتبارها نقطة فاصلة قد تحدد مسار الحرب خلال الفترة المقبلة.
ترامب: الأمور تسير بشكل جيد
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أكد أمس الإثنين، أن الأوضاع تسير بشكل جيد للغاية فيما يتعلق بإيران، وذلك عقب إعلانه بدء مباحثات مع طهران، إلى جانب تأجيل الضربات التي كان قد هدد بتنفيذها ضد منشآت الطاقة الإيرانية.
ووفقًا لما نقلته شبكة "سي إن إن"، طرح مقترح لاستضافة باكستان اجتماعًا بين الجانبين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، مع احتمال حضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
خطة من 15 بندًا لتهدئة الأوضاع
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه المحادثات تتضمن مقترحات أمريكية من 15 بندًا، تهدف إلى خفض التصعيد العسكري وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر بأن عدة دول، من بينها تركيا ومصر وعمان، تنخرط في جهود وساطة نشطة للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد، في ظل التداعيات العالمية المتزايدة للحرب.
ورغم ذلك، التزم البيت الأبيض الصمت حيال تفاصيل هذه المباحثات، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن النقاشات الجارية حساسة، مشددة على أن واشنطن لن تخوض المفاوضات عبر وسائل الإعلام، وأن أي معلومات متداولة لا يمكن اعتبارها نهائية دون إعلان رسمي.
مقترح من 15 بندًا لخفض التصعيد
ووفقًا لمصادر إقليمية، قدمت الولايات المتحدة عبر باكستان قائمة تضم 15 بندًا تتضمن رؤيتها لتهدئة الأوضاع، إلا أنه لم يتضح بعد مدى قبول إيران بهذه البنود.
ووصفت بعض المصادر هذه المقترحات بأنها شبه مستحيلة، فيما أشار آخرون إلى أنها تشبه إلى حد كبير بنودًا طرحت في مفاوضات سابقة بين الطرفين.
وساطة متعددة الأطراف
تلعب باكستان دورًا محوريًا في الوساطة، إلى جانب تبادل الرسائل عبر القنوات العمانية، بينما تشارك مصر في جهود دبلوماسية مكثفة لدفع الطرفين نحو التهدئة.
غموض حول هوية الوفد الإيراني
في المقابل، لا تزال هوية الطرف الإيراني المشارك في هذه الاتصالات غير واضحة، حيث رفض ترامب الكشف عن اسم الوسيط الإيراني، مكتفيًا بوصفه بـ"شخصية مرموقة".
ورغم حديث واشنطن عن تقدم في المباحثات، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، معتبرة أن تراجع الولايات المتحدة عن التهديدات العسكرية جاء نتيجة مخاوف من رد إيراني.
كما أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عدم إجراء مفاوضات مع واشنطن، دون أن ينفي بشكل صريح تبادل الرسائل بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التحركات العسكرية في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية هذه الجهود الدبلوماسية وقدرتها على وقف التصعيد.



