عاجل

سلاسل الإمداد العالمية تحت الضغط.. أسعار الطاقة والركود التضخمي يضاعف الأزمة

سلاسل الإمداد
سلاسل الإمداد

تشهد سلاسل الإمداد والتموين العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الاقتصادية العالمية، ما ينعكس مباشرة على تكاليف الشحن البحري وأسعار المنتجات للمستهلك النهائي.

سلاسل الإمداد والتحديات المتزايدة:

أكد عمرو قطايا، خبير النقل البحري، أن الارتفاع الأخير في أسعار البترول أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين البحري، ما تسبب في تأخير وصول الطلبات والمنتجات، بغض النظر عن أنواعها.

 وأشار قطايا إلى أن الدول الكبرى، مثل الهند وأوروبا، تتابع عن كثب الغاز والبترول المستخرج من روسيا، الذي يخضع لعقوبات دولية، ومن المتوقع أن تطالب الهند بالحصول على الشحنات الروسية المتوقفة في موانئها لتغطية احتياجاتها.

وأضاف قطايا أن هذه التحديات تؤكد الحاجة إلى استراتيجيات أكثر مرونة لإدارة النقل البحري وسلاسل الإمداد في ظل تقلب أسعار الطاقة والعقوبات الدولية، لتفادي تأثيرها السلبي على الأسواق العالمية والمستهلك النهائي.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور حسن عبدالفتاح، أستاذ إدارة الأعمال، أن الولايات المتحدة تمر حاليًا بركود تضخمي، وهو أسوأ من مجرد ضغوط تضخمية، لأنه يجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة البطالة، ما يجعل الحلول أكثر تعقيدًا وتستغرق وقتًا أطول.

وأشار عبدالفتاح إلى أن التوترات العالمية تؤثر على الأسواق عبر معيارين رئيسيين: مدة استمرار الصراع ومدى اتساع نطاقه، حيث كلما طال الصراع أو اتسع ليشمل دولًا أخرى، زادت التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن هذه الظروف تستدعي من صانعي السياسات الاقتصادية العمل على موازنة السيولة ودعم القطاعات الأكثر تأثرًا لتخفيف أثر الركود التضخمي على الأسواق والمستهلك النهائي.

ويشكل المضيق شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ تمر عبره أكثر من 11% من التجارة الدولية، بما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتوريد عالميًا، ولكن ما تأثير ذلك على مستقبل أسعار النفط والسلع.

مصير أسعار النفط

في البداية أكد الخبير الاقتصادي محمد بدرة أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لأسعار النفط بعد الإعلان عن إغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الأسواق قد تشهد ارتفاعا فوريا يتراوح بين 10 و20 دولارا للبرميل خلال الأيام الأولى، نتيجة الذعر ونقص الإمدادات.

 

وأضاف بدرة في تصريحات لـ«نيوز رووم» أنه في حال استمرار الإغلاق لفترة أطول، فقد تتجاوز الأسعار مستوى 100 دولار للبرميل، خاصة مع صعوبة تعويض الكميات المارة عبر المضيق بالكامل من خلال خطوط الأنابيب البديلة، موضحا أن المضيق يعد أحد أهم شرايين الطاقة عالميا، إذ يمر عبره يوميا ما يقارب 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، إضافة إلى كميات ضخمة من صادرات الغاز، لا سيما من قطر والإمارات.

تم نسخ الرابط