«دار الإفتاء» تحذر من تداول أدعية منسوبة للنبي بلا سند شرعي: كبيرة من الكبائر
حذرت دار الإفتاء المصرية، من تداول الأدعية التي تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون تثبت أو دليل من مصادر السنة الصحيحة، مؤكدة أن انتشار مثل هذه الأدعية على وسائل التواصل الاجتماعي يفتح الباب أمام التحريف والتقول على رسول الله بما لم يقله، وهو أمر شديد الخطورة شرعا.
أحاديث لا أصل لها في كتب السنة
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها أن الدعاء عبادة عظيمة لا تقبل إلا إذا كانت منضبطة بضوابط الشرع، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأدعية المنتشرة على مواقع الإنترنت تنسب إلى النبي زورا، مثل أدعية يقال إنها تغفر الذنوب جميعا أو تدخل الجنة بغير حساب، وهي في الحقيقة لا أصل لها في كتب السنة، ولم ترد في الصحيحين أو كتب الحديث الموثوقة.
كبيرة من الكبائر
وأكدت دار الإفتاء، أن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر، لقول النبي في الحديث الصحيح: «من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار»، مبينة أن من يختلق دعاء أو حديثا مكذوبًا ثم ينشره بين الناس يشارك في هذا الإثم، حتى لو كان يظن أنه ينشر خيرًا.
وشددت الدار، على أن من أراد أن يدعو الله فليدع بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، فباب الدعاء مفتوح، ولا يشترط أن يكون الدعاء مرويا عن النبي ما دام لا يتضمن مخالفة شرعية، لكن لا يجوز أن ينسب إلى النبي قول أو دعاء إلا بعد التأكد من صحته عن طريق المصادر الموثوقة مثل صحيح البخاري أو مسلم أو كتب السنن المعتمدة.
ضرورة الرجوع إلى أهل الاختصاص
كما دعت دار الإفتاء، إلى ضرورة الرجوع إلى العلماء وأهل الاختصاص قبل نشر أي نصوص دينية، وعدم الاعتماد على المنشورات المجهولة المصدر، مؤكدة أن الدفاع عن الدين لا يكون بنشر الأكاذيب بل بالتحري والصدق، واكدت أن أفضل الأدعية هي ما ورد في القرآن الكريم وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قوله: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، داعيةً المسلمين إلى جعل هذه الأدعية المأثورة زادًا لهم في حياتهم، وحصنًا من الوقوع في البدع والمرويات الباطلة.



