محمود بدر يكشف أسباب نفي إيران لمفاوضاتها مع أمريكا رغم التسريبات
قال الكاتب الصحفي محمود بدر إنه رغم التصريحات المتناقضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكثرة أكاذيبه، إلا أنه يميل لتصديق وجود مفاوضات جارية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم النفي الإيراني القاطع.
وأشار بدر في تعليق له عبر منصة «إكس»، إلى أن النفي الإيراني قد يكون مدفوعًا بعدة دوافع استراتيجية، قائلاً: «إيران قد تنفي وجود أي مفاوضات لأسباب متعددة، أولها إرسال رسالة للشعب الإيراني بأن النظام لا يزال قويًا ومسيطرًا على الأمور، وأنه هو من يحدد وقت المفاوضات وهو صاحب الكلمة في قبول أو رفض المفاوضات».
وأضاف أن هذا النفي يتيح لإيران فرصة التفاوض دون ضغوط داخلية أو خارجية، مؤكدًا أن هذا يساعدها في الحفاظ على موقف داخلي موحد خاصة في ظل سيطرة الحرس الثوري والمتشددين على البلاد.
ومن جهة أخرى، لفت بدر إلى أن تصريحات ترامب الحالية تتعلق بأمور بعيدة عن إسقاط النظام الإيراني، وهو الهدف الذي حدده في بداية الحرب قائلا: «أعتقد أن إيران مستعدة للتفاوض طالما أن المفاوضات لا تتعلق بإسقاط النظام».
واختتم بدر بالقول: «الأيام القادمة ستكشف عن المزيد من التفاصيل وتوضح من هو على صواب ومن هو على خطأ، خاصة أن الأطراف المختلفة في وقت الحرب تميل للكذب وتحاول استغلاله لصالحها».
ونفت الخارجية الإيرانية أجراء محادثات سرية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك بعدما زعم الأخير أنه مدد ضرب منشآت الطاقة الإيرانية بعد محادثات مثمرة.
وقالت الوزارة الإيرانية: "الأطراف التي كنا نجري معها حوارات في هذه الأيام هي دول المنطقة، وخاصة عمان، وذلك من أجل التنسيقات اللازمة ومرور سفنها عبر مضيق هرمز".
وأضافت: “هذه الاتصالات علنية، ولا توجد أي محادثات سرية جارية بين طهران وواشنطن”، وتابعت الخارجية الإيرانية: “الجمهورية الإسلامية الإيرانية متمسكة بموقفها الرافض لأي نوع من المفاوضات قبل تحقيق أهداف إيران من الحرب”.

أسعار النفط تهوي بنسبة كبيرة بعد تمديد ترامب المهلة الممنوحة لإيران
وكانت قد أسفرت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بخصوص تمديد المهلة الممنوحة لإيران، اليوم الاثنين، في هبوط حاد في أسعار النفط وصل إلى 10%.
قال ترامب، يوم الاثنين، إنه سيوقف الضربات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وذلك بعد ما وصفه بأنه "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" مع طهران.
وقال ترامب: "استنادا إلى مضمون ونبرة هذه المحادثات البناءة... فقد أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية، لمدة خمسة أيام".
وقال إن التوقف، الذي يأتي في أعقاب إنذاره السابق الذي مدته 48 ساعة، سيكون "رهنا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية"، والتي من المقرر أن تستمر هذا الأسبوع.
تحذير الحرس الثوري الإيراني يجبر ترامب على التراجع
وكان قد حذر مجلس الدفاع الإيراني، يوم الاثنين، من أن أي هجوم على سواحلها أو جزرها سيؤدي إلى إغلاق شامل للممرات البحرية عبر الخليج العربي، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة.
وجاء في البيان: "إن أي محاولة لمهاجمة سواحل إيران أو جزرها ستؤدي إلى زرع الألغام في جميع الطرق"، محذرا من أن ذلك سيوسع نطاق الاضطراب إلى ما وراء المضيق ويؤدي فعلياً إلى إغلاق الخليج العربي الأوسع.
حذر المجلس من رد "حاسم ومدمر" على الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والبنية النووية الإيرانية، وأضاف البيان: "إن السبيل الوحيد أمام الدول غير المعادية لعبور مضيق هرمز هو التنسيق مع إيران".
قال ترامب إن الولايات المتحدة "ستضرب وتدمر" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعيد طهران فتح الممر المائي في غضون 48 ساعة، مما يزيد من خطر التصعيد الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة.
وفي سياق منفصل، يدرس المسؤولون الأمريكيون الخيارات المتعلقة بجزيرة خارك، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، وفقًا لموقع أكسيوس، بما في ذلك إمكانية الاستيلاء عليها إذا استمرت القيود على الشحن، وذلك بعد أن استهدفت الضربات الأمريكية السابقة أهدافًا عسكرية في الجزيرة.