علي الحجار: الأبنودي وسيد حجاب مش مجرد شعراء دول حكماء شكلوا الوعي
فتح الفنان علي الحجار قلبه للحديث عن اثنين من أهم شعراء مصر، هما عبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب، مؤكدًا أنه لا يستطيع تقييمهما، لكن يمكنه الحديث عما تعلمه منهما.
وأوضح الحجار، خلال لقائه عبر قناة الشمس، أن كليهما لم يكن مجرد شاعر، بل حكيم يحمل همًا وطنيًا واجتماعيًا وإنسانيًا يظهر في كل عمل، مشيرًا إلى أن الفارق بينهما يكمن في الأسلوب، حيث لكل منهما بصمته الخاصة.
استفادته الكبيرة من الأبنودي
وكشف عن استفادته الكبيرة من الأبنودي، خاصة في إتقان اللهجة الصعيدية، قائلاً إنه كان يطلب منه تسجيل الكلمات بصوته ليتمكن من فهم مخارج الحروف بدقة، موضحًا أن الأداء الصعيدي ليس مجرد نطق، بل علم قائم على تفاصيل دقيقة في النبرات والمدود.
العمل مع قامات كبيرة في بداية مشواره
أما عن سيد حجاب، فأكد الحجار أنه تعلم منه جانبًا مختلفًا تمامًا، وهو الثقافة الواسعة، حيث كان يدفعه دائمًا للقراءة والبحث، مضيفًا: «كان يقول لي اقرأ كذا واعرف مين كارل ماركس ومين ديكارت، دخلني في عوالم فكرية كبيرة جدًا».
وأشار إلى أنه كان محظوظًا بالعمل مع قامات كبيرة في بداية مشواره، مثل فؤاد حداد وصلاح جاهين، وهو ما جعله يضع معايير عالية لاختياراته الفنية لاحقًا.
انتقاد صريح للواقع الفني الحالي
لم يخفي «الحجار» استياءه من التغيرات التي طرأت على الساحة الفنية، مؤكدًا أن جيلًا كاملًا من المبدعين «أصبح جالسًا في بيته»، مرجعًا ذلك إلى تغيّر آليات الإنتاج، حيث أصبح المنتج هو المتحكم الأول في الاختيارات بدلًا من المخرج.
كما أشار إلى هيمنة «الترند» على حساب جودة العمل، قائلاً إن بعض الأغاني لم تعد مناسبة لطبيعة الأعمال الدرامية، رغم تقديره لبعض الأصوات الشعبية مثل محمود الليثي وأحمد شيبة.
لحظة إنسانية لا تُنسى مع والده
وفي جانب مؤثر من اللقاء، استعاد الحجار واحدة من أهم لحظات حياته، عندما غنى على المسرح مع والده الفنان إبراهيم الحجار وشقيقه أحمد الحجار، واصفا تلك اللحظة بأنها «إنسانية قبل أن تكون فنية»، كاشفًا أن والده قال له بعد الحفل: «إنت دخلت الجنة النهارده».