“نيوزرووم” تلتقي جيران واقعة مذبحة كرموز بالاسكندرية
أحد الجيران: كانوا قافلين بابهم علي نفسهم.. وآخر : المتهم مداوم علي الصلاة
“كانت قافلة على نفسها ومكنتش بتكلم حد" .. كذلك بدأت أم أحمد أحد الجيران حديثها لموقع "نيوز روم" بـنبرة لا تخلو من الحسرة قائلة : لم نرى أي مكروه منها ولكن غلب عليها اليأس من مرضها المنتشر في جسدها.
محمد علي أحد أهالي المنطقة قال خلال لقاء معه أمام العقار الذي شهد الواقعة بمنطقة كرموز بمحافظة الاسكندرية : أنا مقيم بالدور الخامس في نفس العقار وفي ثاني أيام العيد وجدت ريان وهو الأبن الأكبر متوجها لأعلى السطوح بالععمارة ، ولاحظت انه يحاول الانتحار ، مما دفعه لمنعه من إلقاء نفسه وانهاء حياته ، حتي تم اكتشاف الجثث وإبلاغ الشرطة التي أسرعت بالحضور.
وأضاف : كانوا عائلة هادئة جدا ، لم نسمع لهم أصوات صاخبة من قبل ، ولم يعتادوا على الخروج كثيرا ، بل كان الأبن الأكبر ريان فقط هو من يقوم بشراء مستلزمات البيت ، وعن والدته أكد محمد على أنها كانت شديدة الانطواء ولا تختلط بأحد أبدا .
“مشوفناش منهم حاجة وحشة" .. هكذا قالت الحاجة عزيزة أحد جيران الضحايا ، مؤكدة نبل وأخلاق هذه الأسرة ، وأكدت أن ريان الأبن الأكبر الذي قام بالاتفاق علي ارتكاب الجريمة مع والدته للخلاص من أخوته ، ثم الخلاص منها ، لافتة أن المتهم مداوم على الصلاة في أوقاتها ، ولم يترك فرض أبدا.
في نفس السياق ، واصلت نيابة كرموز غرب الاسكندرية التحقيق فى واقعة مقتل أم وأولادها الخمسة،فيما فشل الابن السادس فى إنهاء حياته بإلقاء نفسه من أعلى العقار سكنهم،واعترف بإتفاقه مع والدته على إنهاء حياة الأسرة بالكامل لتدهور حالتهم المادية ورفض والدهم الإنفاق عليهم،وهى والواقعة المعروفة إعلامياً بـ "مذبحة كرموز".
وأمرت النيابة العامة بإستعجال التقرير النهائى للصفة التشريحية للضحايا لبيان سبب الوفاة بدقة لوجود تضارب فى اقوال المتهم،حيث دلت المؤشرات لمناظرة الجثث أثناء ترشيحها بواسطة الطبيب الشرعى،لوجود علامات ظاهرية تدل على أن بعض الضحايا توفوا نتيجة اسفكسيا الخنق،وليس بسبب النزف نتيجة قطع شرايين اليدين أو الجروح القطعية بالرقبة.
وأرسلت النيابة العامة عدد 3 شفرات حلاقة إلى الطب الشرعى،عثر عليها بمحيط الحادث وبها أثار دماء.وذلك لمضاهتها بالاصابات الموجودة بجثث الضحايا، ودمائهم.
كانت النيابة أمرت بإجراء تحليل مخدرات للمتهم فى واقعة مذبحة كرموز ، وقررت مديرية أمن الإسكندرية تخصيص مأمورية خاصة لنقل للمتهم من محبسه إلى معامل وزارة الصحة لإجراء تحليل المخدرات انفاذا لامر النيابة العامة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة داخل أسرة واحدة، أسفرت عن مصرع الأم وخمسة من أبنائها وإصابة آخر، وبحسب ما تبين من أقوال الابن، فإن الواقعة بدأت في 16 مارس 2026، عقب إبلاغ الأم وأبنائها بتلقيها خبر طلاقها من والدهم هاتفيًا المقيم بإحدي الدول العربية، عقب زواجه من أخرى، إلى جانب امتناعه عن الإنفاق عليهم، ما أدخلها في حالة نفسية سيئة.
وتجرى النيابة العامة تحقيقات موسعة للوقوف على ملابسات الواقعة،وكيفية حدوثها،وامرت بنقل الجثث إلى المشرحة وندب الطبيب الشرعى لتشريحها لبيان سبب الوفاة، وصرحت بدفن جثث الضحايا عقب انتهاء الطبيب الشرعى من مهمته.