تقارير: ضباط الأمن الإيرانيون يغتصبون معارضون للنظام لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما
بحسب منظمة العفو الدولية، يزعم المعتقلون في الاحتجاجات الإيرانية المناهضة للحكومة أن السلطات ارتكبت عنفا جنسيا ضد النساء والفتيات، من بين جرائم عنف أخرى.
أوضحت منظمة حقوق الإنسان أن آلاف الأشخاص في جميع أنحاء إيران تعرضوا "للاعتقال التعسفي" خلال الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإسلامي في أواخر ديسمبر وأوائل يناير، قبل أسابيع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة أُطلق عليها اسم "عملية الغضب الملحمي" على إيران في 28 فبراير، أسفرت عن تصفية شخصيات بارزة في قيادتها واستهداف منشآت نووية وعسكرية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أُعدم ثلاثة شبان علنًا بعد اعتقالهم وتوجيه تهم باطلة إليهم خلال احتجاج في يناير، وفقًا لمركز حقوق الإنسان في إيران.
ماذا يحدث للمعارضون الإيرانيون؟
بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في 30 يناير، فإن آلاف الإيرانيين الذين تم اعتقالهم خلال الانتفاضة “معرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، والمحاكمات الجائرة التي تؤدي إلى سجن مطول وعقوبة الإعدام”، ويشير التقرير إلى أن العديد منهم قد تعرضوا "للاختفاء القسري"، وهو ما يُعد جريمة بموجب القانون الدولي.
أفادت منظمة العفو الدولية بأن رئيس السلطة القضائية في إيران أمر المدعين العامين "بالعمل دون تساهل" في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون كبار أن الاحتجاج جريمة يعاقب عليها بالإعدام.
وقد رفضت السلطات الإيرانية مرارا وتكرارا تقديم معلومات حول مكان وجود المعتقلين ومصيرهم، وفقا لعائلات الضحايا، وكذلك النشطاء والصحفيين.
من المفهوم أن بعضهم قد تم نقلهم إلى السجون ومراكز الاحتجاز بينما لا يزال آخرون خلف الثكنات العسكرية، حيث يظلون عرضة "لخطر متزايد" للتعذيب وسوء المعاملة، كما حذرت منظمة العفو الدولية.
ومن بين الادعاءات الواردة في التقرير المكون من صفحتين، مزاعم بأن قوات الأمن الإيرانية داهمت منزل أحد المتظاهرين واغتصبت شقيقتيه، إحداهما قاصر تبلغ من العمر 14 عاماً.
وتزعم منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن الإيرانية داهمت منزل عائلة المتظاهر أمير حسين قادر زاده في مدينة رشت، بمحافظة جيلان الإيرانية، في 9 يناير، حيث تعرض هو وشقيقتاه للعنف الجنسي.
زعمت قوات الأمن الإيرانية أنها أجبرت الثلاثة على التعري تماماً للتحقق من وجود جروح قد "تثبت" تورطهم في الاحتجاجات.
لا يزال مكان وجود غادرزاده مجهولا، حيث تخشى عائلته أن يكون واحداً من بين العديد ممن تعرضوا للاختفاء القسري.
وكتبت منظمة العفو الدولية في التقرير: "إن المصابين خلال الاحتجاجات والمحتجزين معرضون أيضاً لمزيد من المخاطر نظرا لأنماط التعذيب وسوء المعاملة الأخرى الموثقة جيداً خلال حملات القمع السابقة للاحتجاجات".
وأضافت: "لطالما وثقت منظمة العفو الدولية كيف أن قوات الأمن تحرم بشكل روتيني المتظاهرين المصابين من الرعاية الطبية الكافية، بمن فيهم أولئك الذين تم نقلهم من المستشفيات، مما يزيد من خطر الوفيات غير القانونية أثناء الاحتجاز".
يأتي ذلك بعد أن حذرت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للولايات المتحدة بشأن إيران في بيان صدر في 11 مارس من أن الحرب الإيرانية ستؤدي إلى تفاقم أزمة حقوق الإنسان القائمة في إيران، بما في ذلك "استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، والاعتقالات الجماعية، والإعدامات، واضطهاد النساء والأقليات، وانتهاكات واسعة النطاق للإجراءات القانونية الواجبة".



