معزول ولا يستجيب للرسائل.. غموض يكتنف حال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن وضع بالغ الغموض يمر به مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، في ظل معلومات تشير إلى أنه "مصاب ومعزول ولا يستجيب للرسائل الموجهة إليه"، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرته الفعلية على قيادة البلاد في مرحلة بالغة الحساسية.
تولى مجتبى منصب المرشد الأعلى في الثامن من مارس الجاري، خلفا لوالده آية الله علي خامنئي الذي لقي حتفه في غارة إسرائيلية أواخر فبراير الماضي استهدفت مجمع إقامته.
وبينما اكتفت المصادر الإيرانية الرسمية بالإقرار بتعرضه لكسر في القدم أو الساق وبعض الكدمات والجروح السطحية، تكشف المعلومات الاستخباراتية الأمريكية التي نقلتها واشنطن بوست عن صورة أشد قتامة، إذ تلمح إلى إصابات جسيمة ربما تشمل تشوها دائما أو حاجة إلى علاج مكثف وطويل الأمد، وهو ما يفسر على الأرجح غيابه التام عن أي ظهور علني حتى اللحظة.
غياب لافت وبيانات من وراء ستار
منذ تعيينه مرشدا أعلى، لم تُسجل أي صورة أو مقطع فيديو حديث له، في سابقة لافتة تغذي موجة واسعة من التكهنات والشائعات داخل إيران وخارجها، واقتصرت مظاهر حضوره على بيانات مكتوبة تتلوها مذيعو التلفزيون الرسمي، يتعهد فيها بالصمود في وجه ما يصفه بـ"الخطأ الاستراتيجي الفادح" الذي ارتكبته إسرائيل، دون أن يقدم أي دليل ملموس على سلامته أو قدرته على ممارسة مهامه.
عزلة دبلوماسية وفراغ في القيادة
أفضى هذا الغياب المطول إلى عزلة واضحة في دوائر صنع القرار، إذ باءت محاولات التواصل معه بالفشل سواء من قبل جهات داخل النظام نفسه أو من طرف أطراف خارجية تسعى إلى قنوات دبلوماسية.
وفي ظل هذا الفراغ القيادي، يُرجح أن الحرس الثوري الإيراني بات يمسك فعليا بزمام الأمور، مستثمرا حالة الضعف التي تعتري القيادة الرسمية لتوطيد نفوذه وتوجيه مسار الأحداث.
تحديات شرعية في لحظة حرجة
يواجه مجتبى خامنئي، الذي ظل لسنوات طويلة خليفة محتملا من الظل دون أن يتقلد مناصب رسمية بارزة، تحديات جسيمة تتعلق بشرعيته القيادية في الداخل الإيراني.
ويتزامن ذلك مع تصعيد عسكري متصاعد تتمحور تداعياته حول مضيق هرمز والبنية التحتية النفطية الحيوية، فيما يتمسك النظام الإيراني بموقفه الرافض لأي تنازلات على الرغم من الخسائر الثقيلة التي منيت بها البلاد، مما يجعل المشهد الإيراني برمته محاطا بضباب كثيف من الترقب وعدم اليقين.



