عاجل

الجمعية المصرية تكشف التداعيات الاقتصادية لاستمرار غلق مضيق هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الدكتور فرج عبد الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن التصعيد الجاري بين إيران وإسرائيل أحدث صدمة قوية وعنيفة في أسواق النفط العالمية، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعات كبيرة وصلت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، وهي مستويات مرتفعة ومرشحة للزيادة في ظل استمرار الصراع في المنطقة وغلق مضيق هرمز.

أسواق النفط العالمية ومضيق هرمز.. ما العلاقة؟

وأوضح عبد الله، خلال مداخلة هاتفية، أن ما يحدث لا يُعد مجرد موجة ارتفاع عادية، بل يمثل صدمة حقيقية نتيجة اضطراب الإمدادات، خاصة مع تأثر جزء من المعروض العالمي القادم من منطقة الخليج العربي عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار العالمية.

وأشار إلى أن التوترات في مضيق هرمز ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، حيث اضطرت شركات الملاحة الدولية إلى تغيير مساراتها، ما أدى إلى زيادة تكلفة الشحن وارتفاع مدده الزمنية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات العابرة بالقرب من مناطق الصراع، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب أو غيرها من الممرات الدولية.

وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة تسببت في تأثير مضاعف على الاقتصاد العالمي، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود من جهة، وزيادة تكاليف النقل والتأمين من جهة أخرى، وهو ما سينعكس بدوره على سلاسل الإمداد ومكونات الإنتاج في عدد من الدول، خاصة في أوروبا، مؤكدًا أن هذه التداعيات بدأت منذ اليوم الأول للصراع وقد تمتد لفترة غير محددة.

وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أوضح أن مصر، رغم عدم كونها طرفًا مباشرًا في الصراع، إلا أنها تتأثر بحكم موقعها الجغرافي وقربها من مناطق التوتر، لافتًا إلى أن التغير في مسارات الملاحة العالمية أثّر على حركة السفن العابرة، خاصة في قناة السويس وباب المندب، ما انعكس على الإيرادات المتوقعة من حركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا انعكس بدوره على الأسواق المحلية، نتيجة تغير أسعار العقود الآجلة والتوريدات، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع هذه الزيادات، في ظل انتقال أثر ارتفاع أسعار المحروقات إلى الداخل.

وأكد أن دول الخليج تُعد من أكثر الأطراف تضررًا من هذا التصعيد، نظرًا لتعرض بعض المنشآت النفطية للاستهداف، ما قد يؤدي إلى توقف جزئي في الإنتاج لفترات، إلى جانب خسارة إيرادات متوقعة، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على اقتصادات المنطقة في ظل استمرار التوترات.

 

تم نسخ الرابط