عاجل

الشرق الأوسط على صفيح ساخن: تحالفات تتفكك وخرائط قوة تُعاد صياغتها

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في تحليل لافت لتداعيات التصعيد المتسارع في المنطقة، أكدت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلاقات الدولية، أن الشرق الأوسط يشهد حاليًا مرحلة إعادة تشكيل شاملة لموازين القوى والتحالفات، في ظل حرب معقدة تتداخل فيها الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأوضحت أن المشهد الدولي والإقليمي يعاني من حالة غير مسبوقة من التشتت والانقسام، سواء في الأهداف السياسية للحرب أو في طبيعة التحالفات، مشيرة إلى أن الغموض بات يحيط حتى بتحديد «من هو العدو»، في ظل تعدد الأطراف وتضارب المصالح.

التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل

وأضافت أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم يفرض فقط واقعًا عسكريًا جديدًا، بل أدى أيضًا إلى إعادة تعريف مراكز الثقل في المنطقة، مع بروز تساؤلات حول الدور الحقيقي للقوى الكبرى التي باتت تتجنب الانخراط المباشر، مكتفية بإدارة الصراع عن بُعد.

وأشارت زهران إلى أن الأهداف السياسية للحرب شهدت تغيرًا ملحوظًا منذ اندلاعها، حيث انتقلت من أهداف محددة إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا، من بينها الحديث عن تغيير أنظمة أو إعادة تشكيل الخريطة الإقليمية، وهو ما يزيد من ضبابية المشهد.

إعادة صياغة الإقليم

وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن إسرائيل تسعى، وفق رؤيتها، إلى إعادة صياغة الإقليم بما يخدم مشروعها الاستراتيجي، بينما تحاول إيران تثبيت نفسها كقوة إقليمية كبرى رغم الضغوط والعقوبات الممتدة منذ عقود.

وأكدت أن القوى الدولية الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، تفضل البقاء خارج دائرة التصعيد المباشر، مع الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يترك المنطقة أمام صراع تُديره أطرافه الرئيسية دون توازن دولي حاسم.

التحركات المصرية والخليجي

وعن الدور الدبلوماسي، شددت على أنه لا يزال يمثل أداة مهمة لاحتواء الأزمة، رغم تعقيدات المشهد، مشيرة إلى التحركات المصرية والخليجية التي تسعى لخلق مساحات للحوار وبناء مسار سياسي يخفف من حدة التصعيد.

واختتمت بأن مستقبل الأزمة يظل مرهونًا بقدرة الأطراف على الانتقال من منطق القوة إلى منطق التفاهم، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى تداعيات أوسع تهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط