حرب بلا حسم.. من الرابح في صراع أمريكا وإسرائيل مع إيران؟| خاص
أكد عدد من الخبراء والدبلوماسيين أن المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، كشفت عن تحولات لافتة في ميزان القوى الإقليمي، مع استمرار حالة الغموض بشأن نتائجها النهائية.
تحولات لافتة في ميزان القوى الإقليمي
في البداية أكد السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كشفت عن معادلات جديدة في ميزان القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن ما بدا في بدايته كمفاجأة أمريكية وإسرائيلية تحوّل سريعًا إلى معركة أظهرت هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وعززت ثقة إيران بقدراتها الدفاعية والهجومية.
وأوضح حسن، في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم أن العملية بدأت بـ«خدعة أمريكية» واضحة، حيث أُوحي بوجود جلسة مفاوضات مرتقبة قبل يومين من بدء الحرب، بينما شُنت الهجمات على طهران قبل بدء الجولة الجديدة من المفاوضات.
وأضاف أن الرد الإيراني لم يتأخر، إذ شنت طهران هجومًا مضادًا استهدف عمق الداخل الإسرائيلي، في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث عجزت القبة الحديدية عن التصدي لصواريخ فرط صوتية دقيقة ضربت أهدافًا حيوية، مما دفع عددًا كبيرًا من الإسرائيليين إلى اللجوء إلى الملاجئ.
وأشار حسن إلى أن اغتيال المرشد الأعلى لم يكن حاسمًا في هذه الحرب، مؤكدًا أن النظام الإيراني يمتلك بنية مؤسسية قوية وقادرة على استيعاب الصدمات، مع صفوف قيادية متعددة، وأن الخاسر الحقيقي هو من فشل في تحقيق أهدافه.
وأوضح أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تتمكنا من إسقاط النظام الإيراني أو تدمير برنامجه النووي، بينما أثبتت إيران قدرتها على الرد وتحمل الصدمات، في وقت أدركت فيه الولايات المتحدة أن دعم إسرائيل له سقف، وأن أي حرب برية ضد إيران ستكلفها أكثر مما تستطيع تحمله.
من جانيه أكد الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تقييم نتائج المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهه وإيران من جهه أخري لا يزال مبكرًا، مشيرًا إلى صعوبة القفز إلى استنتاجات حول الرابحين والخاسرين في هذه الحرب المعقدة.
وأوضح السيد، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رروم" أن هناك غموضًا كبيرًا يحيط بحجم الضرر الفعلي الذي لحق بالمنشآت النووية الإيرانية، لا سيما وأن هناك احتمالية بوجود منشآت نووية إيرانية خارج رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يزيد من صعوبة إصدار تقديرات دقيقة.
وأشار إلى أن إيران أظهرت قدرة على الرد وإلحاق الضرر بإسرائيل، دون التخلي عن مشروعها النووي الذي تصفه بأنه سلمي، مؤكدًا أن النظام الإيراني ما زال قادرًا على توجيه ضربات موجعة، وهو ما يمثل رسالة قوية في ظل الضغوط العسكرية الحالية.
وشدد السيد على أن الحكم النهائي على نتائج المواجهة يجب أن يُؤجل، لأن الوقائع ما زالت تتكشف، وهناك أسئلة عديدة حول حجم الخسائر المادية والأهداف السياسية لكل طرف، وهو ما يجعل من الحكمة انتظار المزيد من المعلومات قبل إصدار أي أحكام نهائية بشأن الفائز والخاسر.



