عاجل

المصافحة بعد الصلاة: بدعة مكروهة أم عادة مباحة؟.. الإفتاء تحسم الجدل

المصافحة بعد الصلاة:
المصافحة بعد الصلاة: بدعة أم مكروهة أم من تمام الصلاة؟

أثارت عادة المصافحة بعد الصلاة، تساؤلات عديدة بين المصلين: هل هي سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم هي مجرد عادة اجتماعية قد تصل إلى البدعة؟، ومع تكرار هذا الجدل في المساجد ومجموعات النقاش الديني، ذهبت دار الإفتاء المصرية، إلى ضرورة توضيح حكم المصافحة بعد الصلاة، والتمييز بين ما هو مشروع وما هو مبالغ فيه أو خاطئ.

 

المصافحة بعد الصلاة.. ما ثبت عن النبي ﷺ؟

أكدت دار الإفتاء، أن المصافحة بعد الصلاة مشروعة بأصلها في الشرع الشريف، ولا يوجد ما يمنعها شرعًا، كما أن إيقاعها عقب الصلاة لا يخرجها من هذه المشروعيِّة، فهي مباحة ومندوب إليها عند جمهور العلماء، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مصافحة الصحابة الكرام له وأخذهم بيديه الشريفتين بعد الصلاة في بعض الوقائع.

 

رأي العلماء في المصحافة بعد الصلاة

وأشارت الإفتاء، إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار بأن هذه المصافحة ليست مِن تمام الصلاة، ولا مِن السنَنِ التي نُقِل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المداومة عليها، وهذا هو المعنى الذي من أجله كرهها بعض العلماء، ومع قولهم بكراهتها نَصُّوا على أنه إذا مَدَّ مسلمٌ يدَه إلى أخيه ليصافحه فلا ينبغي الإعراض عنه بجذب اليد؛ لِما يترتب عليه مِن أذًى بكسر خواطر المسلمين وجرح مشاعرهم، فجَبرُ الخواطر وبَثُّ الألفة وجَمعُ الشمل أحبُّ إلى الله تعالى مِن تجنب فعلٍ نُقِلَت كراهتُه عن بعض العلماء لمعنًى غير متحقق غالبًا، في حين أن جمهورهم والمحققين منهم قالوا بإباحته أو استحبابه.

 

وتابعت، أن قول «حرمًا»، «تقبَّل الله»، «وجمعًا» بعد الصلاة هو من باب الدعاء، ودعاء المصلِّين لبعضهم عقب الفراغ من الصلاة بما تيسر من عبارات الدعاء مشروع، وإيقاعه عقب الصلاة آكد في المشروعية وأشدُّ في الاستحباب، فإذا كان من المسلم لأخيه فهو أدعى للقبول، وبذلك جرت سُنّةُ المسلمين سلفًا وخلفًا، كما أنه لا يؤثر على صحة الصلاة، طالما أن أركانها وشروطها صحيحة، ويعتبر هذا الأمر من العادات الاجتماعية التي يمكن ممارستها مع مراعاة الآداب العامة.

 

هل كل ما لم يرد عن النبي يصبح بدعة؟

أوضح العلماء، أن “البدعة” ليست حالة واحدة بل لها درجات وأحكام متعددة: قد تكون مباحة، أو مكروهة، أو محرّمة، أو مندوبة، وذلك بحسب معناها وآثارها، وبالتالي، فعدم ورود المصافحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الشكل، لا يعني أنها محرّمة أو بدعة خطيرة، بل تُعامل بحسب سياقها وأثرها الاجتماعي والديني.

تم نسخ الرابط