عاجل

تصريحات النصر مقابل تصعيد الميدان.. فجوة الروايات بين واشنطن وتل أبيب

ترامب
ترامب

في صورة تعكس تعقيدات المشهد العسكري والسياسي، نقل مراسلو العربية تفاصيل متباينة حول تطورات الحرب، حيث تتقاطع تصريحات قريبة من إعلان النصر مع تصعيد ميداني متواصل في أكثر من جبهة.

وأوضحت مراسلة الشبكة في واشنطن، نادية البلبيسي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروّج لاقتراب حسم المعركة، مؤكدًا أن بلاده حققت أهدافًا رئيسية، أبرزها تدمير القدرات الجوية والبحرية لإيران، مع التشديد على أولوية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وتأمين حلفاء واشنطن في الخليج.

استراتيجية مدروسة تقوم على الغموض

وأضافت أن تصريحات ترامب «ليست عفوية»، بل تعكس استراتيجية مدروسة تقوم على الغموض وإبقاء الخيارات مفتوحة، في ظل استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية، بما يشمل إرسال قوات إضافية من المارينز إلى الشرق الأوسط، دون إعلان نية لشن عمليات برية واسعة.

وفي المقابل، رسم مراسل «العربية» في القدس، محمد الصياد، صورة ميدانية مغايرة، مؤكدًا أن وتيرة التصعيد لا تزال مرتفعة، مع تجدد إطلاق الصواريخ باتجاه مناطق جنوبية في إسرائيل، خاصة مدينة ديمونا ومنطقة النقب، بعد فترة هدوء نسبي.

صفارات الإنذار تتكرر بشكل شبه دوري

وأشار إلى أن الجبهة الشمالية تشهد أيضًا تصعيدًا مستمرًا، حيث تتكرر صفارات الإنذار بشكل شبه دوري نتيجة إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، بمعدل كل 20 دقيقة تقريبًا، ما يعكس استمرار الضغط العسكري رغم الحديث عن تحقيق الأهداف.

وكشف «الصياد» أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن الأهداف لم تتحقق بالكامل، في ظل مخاوف داخل تل أبيب من احتمال إعلان واشنطن وقف العمليات بشكل مفاجئ، وهو ما قد يثير تساؤلات داخلية حول نتائج الحرب.

فصل الساحات العسكرية

وأضاف أن هناك توجهًا إسرائيليًا لفصل الساحات العسكرية، ورفض ربط المواجهة مع إيران بجبهات أخرى، مع توقعات بتصعيد العمليات ضد «حزب الله» لاحقًا، خاصة في حال تراجع النفوذ الإيراني.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الفجوة واضحة بين الخطاب السياسي في واشنطن، الذي يقترب من إعلان «النصر»، والواقع الميداني الذي لا يزال مفتوحًا على احتمالات التصعيد، ما يعكس مرحلة شديدة الحساسية في مسار الصراع.

تم نسخ الرابط