خفض مفاجئ لأهداف تخزين الغاز في أوروبا.. خطوة لتفادي «صدمة الأسعار»
كشف عمرو المنيري مراسل القاهرة الإخبارية، عن أبعاد القرار الأوروبي بخفض مستهدفات تخزين الغاز الطبيعي، وفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، موضحًا أن تقليص نسبة التخزين من 90% إلى 80% يعكس تحولات فنية واقتصادية وسياسية في إدارة أزمة الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح المراسل أن القرار يعني عمليًا وجود نقص حالي في المخزونات، بالتزامن مع استعداد الدول الأوروبية لإعادة ملء خزانات الغاز والنفط استعدادًا للعام المقبل، خاصة بعد شتاء قاسٍ أدى إلى استهلاك جزء كبير من الاحتياطي.
لا تزال متوفرة
وأشار إلى أن نحو 30% فقط من المخزونات لا تزال متوفرة حاليًا، ما يستدعي زيادتها، لكن ليس بالوتيرة السابقة، حيث كانت الخطط تستهدف رفعها بنحو 60%، بينما تسعى الدول الآن للوصول إلى نحو 50% فقط بشكل تدريجي.
وأضاف أن هذا التوجه تحكمه اعتبارات اقتصادية بالدرجة الأولى، إذ إن الإسراع في شراء كميات كبيرة من الغاز والنفط دفعة واحدة سيؤدي إلى زيادة الطلب بشكل يفوق المعروض، وهو ما سينعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار في الأسواق الأوروبية.
وأكد المراسل أن القرار يحمل أيضًا بُعدًا سياسيًا، حيث تسعى الحكومات الأوروبية إلى تحقيق توازن دقيق بين تأمين احتياجات الطاقة وعدم التسبب في موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصادات المحلية.
واختتم بالإشارة إلى أن خفض مستهدف التخزين إلى 80% بدلًا من 90%، مع الاعتماد على سياسة الملء التدريجي، يمثل محاولة لتفادي تقلبات حادة في الأسعار، والحفاظ على استقرار سوق الطاقة في أوروبا خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق أخر، عرضت القاهرة الإخبارية تقريرًا بعنوان: «الولايات المتحدة تتيح بيع النفط الإيراني المحمل مسبقًا على السفن والناقلات»، كاشفًا عن تحرك أمريكي جديد يهدف إلى كبح جماح ارتفاع أسعار النفط في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح التقرير أن الإعفاء الأمريكي الأخير يسمح بطرح النفط الإيراني والمنتجات البتروكيميائية الموجودة بالفعل على متن السفن في الأسواق، وهو ما يفتح الباب أمام تدفقات إضافية، تستحوذ الصين على النصيب الأكبر منها، مع توقعات بمنافسة محتدمة مع ارتفاع الأسعار عالميًا.
استئناف استيراد النفط الإيراني
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن مصافي الهند تدرس استئناف استيراد النفط الإيراني، بانتظار توضيحات من الولايات المتحدة بشأن آليات الدفع، بينما تراقب شركات تكرير آسيوية أخرى الموقف تمهيدًا لاتخاذ خطوات مماثلة، خاصة في ظل اعتماد القارة على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60% من احتياجاتها من الخام.