عاجل

خبراء: سياسة مصر الخارجية ترتكز على الاستقلال والتوازن | خاص

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد عدد من الخبراء أن السياسة الخارجية المصرية تشهد تحولًا واضحًا يعكس استقلالية القرار الوطني وتبني نهج متوازن في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، بما يعزز من مكانة مصر كقوة فاعلة على الساحة الدولية.

خبراء: سياسة مصر الخارجية ترتكز على الاستقلال والتوازن وتعزيز الدور الإقليمي

في البداية أكد الدكتور سامح الجارحي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز حاليًا على عدة مبادئ رئيسية، أبرزها استقلال القرار الوطني، وخفض التصعيد، وتأمين الأمن القومي، ورفض التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتنويع الشراكات الدولية، وهو ما أسهم في عودة مصر إلى مكانتها كقوة إقليمية فاعلة وصاحبة قرار مستقل.

وأوضح الجارحي في تصريحات خاصة، أن السياسة الخارجية تتسم بنهج خفض التصعيد وحل الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية، وهو ما ظهر في ملفات إقليمية وفي مقدمتها حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، عبر جهود دبلوماسية مكثفة.

وشدد على أن مصر باتت لاعبًا دوليًا معترفًا به في الأزمات الكبرى، بما يعكس استعادة القاهرة لثقلها السياسي والدبلوماسي على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في مسار السياسة الخارجية المصرية، حيث استعادت الدولة قرارها الوطني المستقل في التعامل مع ملفات الإقليم والعالم، بعد سنوات من التبعية والارتهان لمحاور خارجية.

من جانيه أكد محمد فوزي الباحث بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية،  أن السياسة الخارجية المصرية شهدت تحولًا استراتيجيًا فارقًا خلال الفترة الماضية جعلها أكثر اتزانًا ومرونة في التعامل مع الملفات الإقليمية والدولية، مقارنة بما كان سائدًا من قبل.

وأوضح فوزي في تصريحات خاصة أن أبرز ملامح هذا التحول تمثلت في تراجع فكرة الانحياز لمحاور بعينها، مقابل تبني نهج يقوم على تنويع الشراكات الدولية بما يخدم المصالح الوطنية وأولويات الأمن القومي، مشيرًا إلى أن مصر باتت تحرص على صياغة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.

وأشار إلى أن القاهرة طورت علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في آن واحد، إلى جانب شراكاتها الممتدة مع الاتحاد الأوروبي، والقوى الآسيوية ودول الشرق الأوسط، دون الوقوع في فخ الاستقطاب الدولي أو الإقليمي.

وأضاف أن هذا التوجه يعزز مفهوم "الدولة الوطنية" بمعناه الحديث، حيث تركز مصر على ترسيخ سيادتها ورفض التدخلات الخارجية، خاصة في الأزمات الممتدة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة التي أعقبت 30 يونيو شهدت أيضًا اهتمامًا متزايدًا بتعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل دوائر الحركة الاستراتيجية لمصر في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي وشرق المتوسط، ما عزز من حضورها كفاعل رئيسي في القضايا الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن التحرك المصري في منطقة شرق المتوسط يُعد نموذجًا ناجحًا لهذا التحول، حيث نجحت القاهرة في إرساء قواعد تعاون جديدة، سواء من خلال اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية أو الشراكات في مجال الطاقة، بما يدعم حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية للدولة.

وأشار إلى أن مصر قد تتعرض لضغوط نتيجة استقلالية قرارها، إلا أن ثوابتها في السياسة الخارجية تظل غير قابلة للمساومة، في إطار سعيها للحفاظ على أمنها القومي وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط