عاجل

سابقة عالمية.. مريء معملي للأطفال قادر على النمو مع الجسم

صورة موضوعية
صورة موضوعية

قام العلماء بهندسة أول مريء مزروع في المختبر من خنزير، ويمكن زرعه في الأطفال الرضع في غضون 5 سنوات.

يولد حوالي 180 طفل كل عام بدون أنبوب غذائي ويحتاجون إلى جراحة لإعادة توصيل الأنبوب الذي يربط حناجرهم بمعدتهم حتى يتمكنوا من التغذية وهي حالة تعرف باسم رتق المريء .

في الحالات الأكثر خطورة، حيث تكون الفجوة كبيرة جدا، يضطر الجراحون إلى رفع المعدة أو استخدام أمعاء المريض لملء الفراغ، قد يؤدي ذلك إلى مشاكل تنفسية ومعدية مزمنة، بل ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

قام علماء في مستشفى جريت أورموند ستريت (GOSH) وكلية لندن الجامعية (UCL) بإنشاء مريء في المختبر، والذي يمكن في المستقبل زرعه في البشر لعلاج هذه الحالة.

قام الفريق باستخراج المريء الخنزيري وتجريده من خلاياه الأصلية قبل إعادة زرع خلايا جديدة من المتلقي لتشكيل أنبوب غذائي جديد.

في الدراسة، تم زرع المريء المزروع في المختبر في 8 خنازير أخرى، مما أدى إلى استعادة الوظيفة الطبيعية، بما في ذلك البلع.

يأمل الفريق في الانتقال إلى التجارب السريرية البشرية في السنوات الخمس المقبلة، حيث يتم فيها زراعة خلايا المريض نفسه على مريء خنزير واستخدامها لإنشاء أنبوب غذائي لزراعته.

قال البروفيسور باولو دي كوبي، من معهد صحة الطفل في شارع جريت أورموند التابع لجامعة لندن:

المريء عضو معقد حقا، ولا يحصل على إمداد دموي من أوعيته الخاصة، لذلك لا يمكن زرعه بالطريقة التي قد تتوقعها.

ولتطوير البدائل، من الضروري العمل مع نماذج حيوانية تعكس بشكل وثيق التشريح والوظيفة البشرية، وفي هذا الصدد، يشبه مريء الخنزير مريء الإنسان إلى حد كبير.

ومع نجاح هذا البحث، نأمل أن نتمكن من تقديم بديل للأنسجة المصنعة للأطفال الذين هم في أمس الحاجة إليه، في غضون خمس سنوات.

استخدم الفريق، لكل حيوان من الحيوانات الثمانية التي خضعت لعمليات الزرع، مريء خنزير متبرع، وهو مشابه جدا لمريء الإنسان، ومن خلال عملية تسمى إزالة الخلايا، تم تجريد نسيج المتبرع بعناية من خلايا الخنزير، مع الحفاظ على بنية الدعم الأساسية سليمة.

بعد ذلك، تم وضع خلايا عضلية من خنزير متلقي، مأخوذة من خزعة صغيرة، على دعامة كانت بمثابة قاعدة لنمو العضو الجديد.

تمت زراعة هذه الخلايا أولا في المختبر قبل حقنها مباشرة في السقالة، ثم وضعت في مفاعل حيوي للسماح لسوائل النمو الحيوية بتدفقها إلى النسيج لمدة أسبوع.

خلال هذه الفترة، استقرت الخلايا وانتشرت، وتكيفت مع موطنها الجديد على مدى شهرين.

نجت جميع الحيوانات الثمانية من أول 30 يوما بعد عملية الزرع، بينما بعد 6 أشهر طورت الطعوم المزروعة في المختبر عضلات وأعصاب وأوعية دموية وظيفية.

سمح ذلك للمريء المزروع بالانقباض وتحريك الطعام كما يفعل المريء الطبيعي، وبذلك، تمكنت الحيوانات التي خضعت لعملية الزرع من تناول الطعام بشكل طبيعي والنمو بمعدل صحي.

تم نسخ الرابط