من خطة ترامب إلى أطماع الجنوب.. كيف يخطط اليمين الإسرائيلي لرسم خارطة غزة؟
أكد السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، أن بنيامين نتنياهو يمتلك فرصًا قوية للفوز مجددًا إذا جرت انتخابات إسرائيلية في هذه المرحلة، موضحًا أن نتنياهو أظهر تفوقه داخل حزبه من خلال الانتخابات الداخلية التي جرت في نوفمبر حيث فاز بلا منافسة.
موقف إسرائيل تجاه إيران وحزب الله
وأشار خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية" إلى أن الشعب الإسرائيلي ينظر إليه كبطل خاصة بعد ما وصفه بإنجازاته الأخيرة مثل استعادة أجزاء من سوريا وتقوية موقف إسرائيل تجاه إيران وحزب الله وهو ما يعزز شعبيته بين الناخبين.
وأضاف السفير السابق أن نتنياهو لا يواجه منافسة فعلية في الوقت الحالي باستثناء احتمال انسحاب حزب الحريديم مثل شاس ويهودية التوراة من التحالف معه إذا لم يتم تجديد قانون الحريديم وهو أمر قد يؤثر على تحالفاته السياسية.

نتنياهو يتصدر المشهد السياسي الإسرائيلي
وأكد أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن نتنياهو يتصدر المشهد السياسي الإسرائيلي حاليًا متفوقًا على خصومه مثل يائير لبيد وغيره من المرشحين المحتملين مما يزيد من فرصه للفوز في أي انتخابات قادمة.
وفيما يخص الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ذكر السفير عاطف سالم أن اضطرار الفصائل الفلسطينية القبول بخطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة كان بهدف وقف العمليات العسكرية بشكل مؤقت ومنح فرصة لإعادة تقييم الأوضاع لاحقًا.
تنفيذ خطة ترامب
ولفت إلى أن إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو من المرجح ألا تستمر بالكامل في تنفيذ خطة ترامب، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي للإسرائيليين بحسب رؤيته هو ضم الجزء الجنوبي من غزة إلى منطقة النقب.
وأوضح أن إسرائيل قد استولت حتى الآن على نحو 53% من القطاع مع توسيع السيطرة بنسبة إضافية تتراوح بين 4 إلى 5% ويستعدون لتوسيع سيطرتهم إلى نحو 75% إذا لم تُقدم حماس على تسليم سلاحها، مشددًا على أن الضغوط السياسية من التيار اليميني داخل إسرائيل قوية جدًا بشأن هذا الملف.
مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية
أما عن مستقبل العلاقات المصرية الإسرائيلية، فقد علق السفير عاطف سالم قائلًا إنه يجب العودة إلى الجلوس بين الجانبين لمناقشة القضايا العالقة بما في ذلك موضوع التهجير والاختراقات السابقة لاتفاقيات السلام.
وأشار إلى التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول تجهيز مصر لجيشها ورفع قدراتها العسكرية التي صدرت عن مسؤولين مثل داني دانون وهيرسي هاليفي وبنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن العلاقة تحتاج لإعادة صياغة، وأن الماضي قد مضى لكن هناك حاجة للجلوس معًا مرة أخرى للتفاهم.



