الخطر الفارسي على الأمن القومي العربي.. خبراء يكشفون لـ نيوز رووم
وسط الحديث عن التصعيد الإيراني ضد دول الخليج، كانت زيارة الرئيس السيسي آخر أيام شهر رمضان لتؤكد بما لا يدع مجالًا للمزايدة أن مصر داعمة للأشقاء العرب ولا تلتفت لأي شائعات، لكن يظل السؤال مطروحًا: ما هو حجم الخطر الإيراني على الأمن القومي العربي؟
الخطر الإيراني التوسعي
يقول هشام النجار الباحث والمتخصص فى شئون التيارات الإسلامية، إن الخطر الإيراني لا يقتصر على الأمن القومي العربي وعلى المشروع الصهيوني المدعوم أمريكيا، فهو يشمل أيضا المشروع الفارسي التوسعي المتستر بمشروع طائفي مذهبي والذي يستخدم مختلف أجنحة وأذرع تيار ما يعرف بالإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي والأجنحة التكفيرية السنية والشيعية من جماعة الإخوان الخائنة الإرهابية إلى تنظيم القاعدة إلى حزب الله، لتحقيق أهداف إحداث الاختراق والفوضى والاضعاف في العمق العربي تمهيدًا لتحقيق أهدافها.
وتابع الباحث والمتخصص فى شئون التيارات الإسلامية إن المتأمل والدارس بشكل جيد لمخطط الشرق الأوسط الكبير يجد أنه يتشكل من بنية عامة مفادها إحلال القوى الأيديولوجية الطائفية مثل نظام الملالي الشيعي وجماعات الإسلام السياسي السنية والقوى الإقليمية غير العربية الداعمة لها بجانب اسرائيل بمشروعها الصهيوني التوسعي محل النظام العربي التقليدي ودوله المركزية.
وتابع: كل هذه القوى القائمة على أساس أيديولوجي مزيف زور الدين وحرفه لتحقيق أطماع النفوذ والسلطة ومن ضمنهم نظام الملالي الطائفي الفارسي استفادت من بعضها البعض وتبادلت الأدوار والمنافع على حساب تهديد الأمن القومي العربي وتحقيق اختراق غير مسبوق العمق العربي عبر الطائفية والظاهرة المليشياوية والتكفيرية.
وأوضح: اشتركت إيران الفارسية الشيعية مع الإخوان الخائنة مع باقي الأذرع العميلة الخائنة لأوطانها في تحقيق كل ما سهل على إسرائيل تحقيق جانب من أطماعها وجانب من مشروعها التوسعي النهائي اسرائيل الكبرى، حيث جرى أضعاف العراق واليمن وسوريا ولبنان وفلسطين وتم تحييد كل هذه الساحات وإخراجها من معادلة موازين القوى والردع، وهو ما جعل هناك موازين قوى جديدة ومختلفة وأوجد تحديات مضاعفة أمام القوى العربية الرئيسية المركزية للحفاظ وحماية ما تبقى من ثوابت وحدود وحقوق وصد أي تهديد جديد للأمن القومي العربي.
أكد ماهر فرغلي الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن مشروع إيران الصفوي الفارسي قديم خاصة في تصدير الثورة واستغلال المذهبية والتمدد عبر الميلشيات والجماعات والأذرع في المنطقة خاصة العراق ولبنان.
مشروع طهران الأخطر مقارنة بالصهيوني
وقال الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» إن طهران لديها مشروع طموح في دول الخليج وتراه جزءا من الخليج الفارسي وصولًا للحرمين، لافتا إلى أنه حتى مع الخسائر التي تكبدتها إيران ومقتل عدد من رؤسها وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي يظل بقاء نظامها خطرًا على الأمن العربي وذلك عبر قدرتها على استعادة توازنها من خلال الحرس الثوري والفيالق والجماعات والأذرع الموالية وقد ظهر الأمر جليًا في الخلايا التي قبض عليها في دول الخليج.
وأوضح:« المنطقة تعاني من مشاريع توسعية منها الإيراني، التركي، ااصهيوني، إلا أن في القضاء على الإيراني وإن كان إيجابيا للصهاينة فهناك تمدد فعلي يحدث ومنه في سوريا ولبنان».
ونبه ماهر فرغلي الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية على أن المشروعين الإيراني والإسرائيلي في مقارنة الخطر على الأمن العربي فيصب الأمر لكافة طهران التي دمرت اليمن، هددت باب المندب، ولبنان، العراق وكانت سببًا في الاحتلال الأمريكي.
العلاقات المصرية الإيرانية
وأضاف:«العلاقات المصرية الإيرانية مهزوزة وهناك توجس من تمدد هذا النظام الذي حاول ويحاول استغلال الفرص للتمدد»، مشددًا على أن زيارة الرئيس السيسي للخليج جاءت في وقت بالغ الأهمية لتخرس ألسنة الباحثين عن الفتنة والوقيعة عبر استغلال المنصات والذكاء الاصطناعي التي تتجاهل ما يحدث من إخوان تونس، الجزائر وفي موريتانيا والتي وصل الأمر لتقبيل يد السفير الإيراني دون أن يحدث ضجة في مقابل هناك منصات تحمل اسم مصر تعلن دعمها لإيران في مجانبة الموقف الرسمي الصريح والذي شدد عليه الرئيس خلال زيارته الأخيرة.
واختتم الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية: «مصر لم يطلب منها أحد الدخول لمعترك حرب قائمة على المسيرات في دول لديها أنظمة دفاع متطورة واتفاقيات مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الهدف هو الهجوم على مصر دائما وأبدا».



