علي جمعة: المصريون هم من أضافوا صيغة الصلاة على النبي بعد التكبير
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن المسلمين بعد رمضان يفرحون في يوم العيد"، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم، بأن "العيد عيدان: عيد الفطر وعيد الأضحى".
صوم يوم العيد
وذكر خلا حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم علينا صوم يوم العيد، فهو "يوم فرح وأكل وتلذذ وسرور"، مؤكداً أن ما كلفنا الله به من التكاليف لا يعارض ذلك الفرح والسرور والحبور والاحتفال.
واستدل بموقف النبي صلى الله عليه وسلم، حين دخل على امرأتين يغنيان في يوم عيد، وعندما أراد أبو بكر إسكاتهما قال له النبي: "دعهما يا أبا بكر إنه يوم عيد"، واصفاً النبي بأنه كان "أرحم الخلق بالخلق".
التكبير يوم العيد
وحول سنة التكبير، قال الدكتور جمعة إن يوم العيد نبدأه بذكر الله فنكبر، وكشف أنه لما دخل الإمام الشافعي مصر، سمع الناس يكبرون بالتكبير الشائع وسط المصريين: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد"، موضحا أن هذا المقطع ورد عن سلمان الفارسي، بينما كانت الصحابة تكبر في الطرقات وفي ليالي العيد وأيام التشريق بعد الصلوات تكبيراً مستمراً.
وشدد “جمعة” على أن "الأصل في هذا هو الانفتاح لا الانغلاق"، ولذلك نكبر بما نجد قلبنا فيه، منتقداً تضييق بعض الناس لما وسعه رسول الله، ونوه بأن الإمام الشافعي عندما سمع هذا التكبير قال: "فإن كبر بما يكبر به الناس الآن فحسن"، وهو ما يعكس "فهماً لدين الله وللشريعة وللفقه".
حب المصريين للنبي
ولفت الدكتور علي جمعة إلى أن الوارد عن سلمان هو المقطع الأول، أما بقية المقاطع فقد جُمعت في هذا التكبير الطيب المؤثر الذي استحسنه الشافعي، ثم أضاف المصريون من شدة حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم، وتعلقهم بأهل بيته "الصلاة على النبي"، مؤكداً أن هذه الصلاة تجعل التكبير نوعاً من أنواع الذكر، لأننا نقول فيها "اللهم" فذكرنا الله، وبهذا الذكر نبدأ يومنا وحياتنا.


