محتجون يقاطعون رئيس الوزراء الأسترالي في صلاة العيد بسبب موقفه من غزة
تعرض رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، لمقاطعة صاخبة من محتجين أثناء حضوره صلاة عيد الفطر في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني، أكبر مساجد أستراليا، في احتجاج مباشر على موقف حكومته من الحرب الإسرائيلية على غزة.
وبعد نحو خمس عشرة دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين، اندلعت الاحتجاجات وسط الصفوف، إذ أطلق المحتجون صيحات استهجان حادة، ووصفوا الرجلين بـ"داعمي الإبادة الجماعية"، مطالبين إياهما بمغادرة المكان.

محتجون يقاطعون رئيس الوزراء الأسترالي في صلاة العيد بسبب موقفه من غزة
وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على نطاق واسع حدة التوتر الذي اكتسح أجواء الاحتفال.
وحاول أحد القيادات الدينية احتواء الموقف، ناشدا الحضور الهدوء ومذكرا إياهم بقدسية المناسبة، فيما اضطر حارس أمن إلى إخراج أحد المحتجين بالقوة، وغادر ألبانيزي وبيرك المكان في نهاية المطاف وسط هتافات "عار عليكم!" التي تبعتهم حتى خارج المسجد.
وعلى الرغم مما جرى، وصف ألبانيزي زيارته لاحقا بأنها كانت "إيجابية للغاية"، مستهينا بما حدث بقوله إن "شخصين يثيران شغبا وسط حشد من 30 ألف شخص ينبغي أن يُقرأ في سياقه الصحيح".

وأشار إلى أن جزءا من الاستياء الشعبي مرتبط بقرار حكومته هذا الشهر تصنيف حزب التحرير الإسلامي جماعة كراهية محظورة، في أعقاب حادثة إطلاق النار الجماعي في شاطئ بونداي بسيدني في ديسمبر الماضي.
وتجد حكومة ألبانيزي نفسها محاصرة بين استياء متصاعد من طرفين، إذ يرى المجتمع المسلم في موقفها الحذر تغطية على جرائم الاحتلال، في حين يعتبر المجتمع اليهودي أن انتقاداتها لإسرائيل تتجاوز حدود التحالف.
وكانت أعداد كبيرة من المتظاهرين قد خرجت الشهر الماضي احتجاجا على زيارة رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوج للبلاد بدعوة من ألبانيزي.



