وزير خارجية قطر السابق: إيران تدفع المنطقة نحو هاوية حرب تخدم إسرائيل
وجه وزير الخارجية القطري السابق، حمد بن جاسم بن جبر، تحذيرا شديد اللهجة بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، موضحا أن الضربات على المنشآت النفطية الإيرانية والردود المتبادلة قد تؤدي إلى صراع إقليمي واسع.
وكتب وزير الخارجية القطري السابق، عبر حسابه على منصة إكس: «ما تريده إسرائيل يتحقق للأسف تضرب منشآت نفطية إيرانية، فتأتي الردود لتصيب دول المنطقة، لنجد أنفسنا في مشهد حرب إقليمية أو مواجهة بين ضفتي الخليج».
وأضاف حمد بن جاسم بن جبر موجها كلامه للقيادة الإيرانية: «للقيادة الإيرانية نقولها بوضوح: لم نكن يوما أعداءكم، لكن ما تقومون به اليوم عمل مرفوض وغير مبرر، هذه ليست أهدافًا تُضرب لتفريغ الغضب، وأنتم تعرفون تماما من هو المعتدي الحقيقي».
وحذر الوزير من أن ما يحدث لا يردع العدو بل يخدمه ويزيد الانقسام بين إيران وشعوب المنطقة، مشددا على أن هذا المسار قد يدفع المنطقة نحو هاوية حرب مجنونة: «أنتم تدفعون بالمنطقة نحو هاوية حرب مجنونة، وقد حذرت سابقا من عواقب مثل هذه الأعمال التي لا تخدم إلا إسرائيل وحدها».
تهديد استقرار الخليج
يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوترات الإقليمية وتهديد الاستقرار في الخليج، حيث يشدد الوزير على ضرورة تبني السياسات الرشيدة لتجنب الانزلاق نحو صراعات أوسع قد تدمر استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، وجه الكاتب السعودي عبدالعزيز الخميس، انتقادا حادا لمقال نشره وزير الخارجية العُماني في صحيفة The Economist، واصفا المقال بأنه لا يعكس تحليلاً سياسيًا وإنما موقفا أقرب إلى العبث.
ونشر عبد العزيز الخميس فيديو له عبر صفحته الرسمية على منصة إكس قال فيه، إن وزير الخارجية العماني تناول قصفا تعرضت له بلاده بطريقة مفارقة، حيث وصف الوزير القصف بـ«اقتراح ناري عقلاني» من الطرف الآخر، وناقش المقال وكأنه مبرر منطقي للعدوان بدلا من كونه تحليلا دبلوماسيا أو بيانا رسميًا لإدارة الأزمة.
وأشار الخميس إلى أن المقال حاول تقديم تبرير للقصف على مستوى جميع دول الخليج، كأن وزير الخارجية تحدث نيابة عن ست دول في صوت واحد، دون أن يكون هناك أي طلب أو اتفاق مسبق، مؤكدا أن هذا الأسلوب لا يمكن اعتباره دبلوماسية تقليدية: «الدبلوماسية تفهم على أنها فن إدارة الأزمات، لكننا أمام مدرسة جديدة اخترعها هذا الوزير، وهي فن تبرير الأزمة، باختصار، لسنا أمام محاولة لوقف النار، بل محاولة لشرح لماذا النار».