عاجل

د. أحمد الغنام: التوسعة في العيد "منحة إلهية" قبل أن تكون بشرية

د/ أحمد الغنام
د/ أحمد الغنام

أكد الدكتور أحمد الغنام، من أئمة وزارة الأوقاف، أن مفهوم "التوسعة" في عيد الفطر هو في الأصل منهج شرعي وضعه الله سبحانه وتعالى للتخفيف عن عباده وإدخال السرور على قلوبهم، مشيراً إلى أن هذه التوسعة بدأت "إلهية" قبل أن تكون "بشرية".

التوسعة في العبادة

وأوضح الدكتور الغنام خلال حديثه عبر شاشة قناة “إكسترا نيوز” أن تجليات التوسعة الإلهية تظهر بوضوح في أحكام صلاة العيد؛ حيث جعلها الله سُنة مستحبة وليست فرضاً، وذلك من باب التيسير، وأضاف: "حتى في تفاصيل الصلاة، نجد أن الخطبة تأتي بعد الصلاة وليس قبلها كما في الجمعة، ليعطي الشرع فرصة لمن يرغب في الانصراف وعدم حبس الناس، وهي إشارة واضحة لمبدأ التوسعة منذ الساعات الأولى ليوم العيد".

ودعا الغنام المصلين إلى الحرص على شهود صلاة العيد رغم عدم فرضيتها، لما فيها من مقاصد اجتماعية عظيمة تتمثل في لقاء الأحباب والجيران وتجديد الروابط الإنسانية.

الحكمة من الفطر ومنع الصيام

أشار الغنام إلى أن النهي عن الصيام يوم العيد هو "أمر إلهي بالتوسعة"، فبعد شهر من الصيام والامتناع، يأتي العيد ليكون يوماً للفطر والتمتع بطيبات ما رزق الله، مؤكداً: "حين تزور جارك أو صديقك، لا ينبغي أن تعتذر بالإمساك، بل عليك أن تأكل وتشرب مما يُقدم لك، فهذا هو جوهر التوسعة الشرعية".

التوسعة المعنوية والمادية

وحول مفهوم التوسعة بين الناس، شدد الغنام على أن الأمر لا يقتصر على بذل المال فقط، بل هو مفهوم شامل يجمع بين المادي والمعنوي، قائلاً: "التبسم في وجه الأخ صدقة وتوسعة، والنفقة على الأهل في هذا اليوم ليست مجرد واجب عائلي بل هي عبادة وطاعة يتقرب بها العبد إلى ربه، استناداً لقول النبي صلى الله عليه وسلم بأن أفضل الدنانير دينار ينفقه الرجل على أهله".

وسعوا على أنفسكم وعلى الناس

واختتم الدكتور أحمد الغنام حديثه بتوجيه رسالة للمجتمع بضرورة كسر حالة "كبت المشاعر" أو الضيق، مؤكداً أن المال وحده لا يكفي إذا كان الصدر ضائقاً. 

ودعا إلى التوسعة على الجيران والأقارب بالزيارة والسؤال وإدخال السرور، فربَّ محتاجٍ لابتسامة أو "طرقة باب" أكثر من احتياجه للمال، مؤكداً: "يوم العيد هو يوم السعة.. فوسعوا على أنفسكم وعلى عيالكم وعلى كل من حولكم".

تم نسخ الرابط