منتخب فلسطين ينسحب من وديتي المغرب.. ظروف قاهرة تمنع مشاركة “الفدائي”
أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن تعذر مشاركة المنتخب الوطني الأول في التجمع الودي الذي كان من المقرر إقامته في المملكة المغربية خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس الجاري، وذلك في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي صادر عن دائرة الإعلام، أن المنتخب الفلسطيني، المعروف بلقب “الفدائي”، كان يستعد لخوض مباراتين وديتين أمام منتخبي موريتانيا وبنين، ضمن برنامج إعدادي يهدف إلى تجهيز الفريق للاستحقاقات الرسمية المقبلة، إلا أن هذه الخطط اصطدمت بمعوقات حالت دون تنفيذها.
وأشار البيان إلى أن التحديات المرتبطة بالسفر، وعلى رأسها إغلاق المطارات وصعوبة تنقل البعثة، كانت من أبرز الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار الاعتذار عن عدم المشاركة، مؤكدًا أن استكمال ترتيبات الرحلة لم يكن ممكنًا بالشكل الذي يضمن سلامة جميع أفراد المنتخب.
وشدد الاتحاد الفلسطيني على أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تظل الحفاظ على سلامة اللاعبين وأفراد الجهازين الفني والإداري، في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيق الحركة والتنقل، وهو ما دفع المسؤولين إلى اتخاذ هذا القرار رغم أهميته الفنية.
وكان الجهاز الفني للمنتخب يعول بشكل كبير على هذا المعسكر الودي، لما يوفره من فرصة للاحتكاك الدولي واختبار جاهزية اللاعبين، خاصة في ظل الحاجة إلى رفع مستوى الانسجام بين العناصر المختلفة، قبل الدخول في المنافسات الرسمية المقبلة.
ورغم إلغاء المشاركة، أكد الاتحاد الفلسطيني التزامه الكامل بمواصلة العمل على دعم المنتخب الوطني، مشيرًا إلى أنه سيبحث عن بدائل مناسبة لتعويض هذا الغياب، سواء من خلال تنظيم معسكرات داخلية أو خوض مباريات ودية في ظروف أكثر ملاءمة.
كما أوضح البيان أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتوفير أفضل بيئة ممكنة للاعبين، بما يضمن استمرار عملية الإعداد الفني والبدني، ويعزز من قدرة المنتخب على الظهور بصورة مشرفة في الاستحقاقات القادمة.
ويأتي هذا القرار في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه المنتخبات في المنطقة، حيث تلقي الظروف السياسية والأمنية بظلالها على الأنشطة الرياضية، ما يفرض على الاتحادات اتخاذ قرارات صعبة توازن بين متطلبات المنافسة وضرورات السلامة.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد الفلسطيني ثقته في قدرة المنتخب الوطني على تجاوز هذه المرحلة، مؤكدًا أن طموحات الجماهير الفلسطينية ستظل حاضرة في كل الخطط المستقبلية، وأن العمل سيستمر من أجل تمثيل الكرة الفلسطينية بأفضل صورة ممكنة على الساحة الدولية.