عاجل

“الصبر الاستراتيجي له حدود”.. إعلامي كويتي لـ نيوز رووم: التهديد لن يمر دون رد

فيصل خليفة الصواغ
فيصل خليفة الصواغ

كشف الإعلامي الكويتي فيصل خليفة الصواغ نائب المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للإعلام في الشرق الأوسط، آخر تطورات الأوضاع في الخليج بعد تصاعد حدة التوترات مع استمرار الاستهدفات الإيرانية للمنشآت الحيوية في المنطقة.

الدبلوماسية الخليجية لن تستمر أمام الاستهدافات الإيرانية

 قال “الصواغ” في تصريحات خاصة لموقع “نيوز رووم”: “اليوم بعد مرور 3 أسابيع من الاستهدافات الإيرانية للمنطقة الخليجية لا يمكن أن تستمر هذه الدبلوماسية الخليجية مقابل سلوك يستهدف أوطاننا ويهدد أمننا واستقرارنا، وهذه معادلة غير متوازنة لا يمكن القبول بها”.

وأضاف الإعلامي الكويتي: “نحن نتحدث عن استهداف وتهديد مباشر لمنشآت حيوية في دول آمنة مستقرة، كما استهدف اليوم الخميس ميناء الأحمدي وميناء عبدالله في دولة الكويت وأيضًا استهدف في قطر المنطقة الصناعية وهذه الأماكن ليست فقط مناطق اقتصادية بل شريان الطاقة العالمي، ومع ذلك يحاول يستهدف العاصمة السعودية الرياض كما تم الإعلان عنه اليوم”.

وأشار نائب المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للإعلام في الشرق الأوسط، إلى أن الحرس الثوري الإيراني أعلن أيضًا أنه لن يتوقف عن استهداف المنشآت النفطية في المنطقة، مضيفًا: “وهذا التصعيد يتجاوز كل المحاولات الدبلوماسية الخليجية والعربية، ويدخل المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر”.

ولفت فيصل خليفة الصواغ، إلى أن الجانب الإيراني لا يفهم سوى لغة السلاح والفوضى والدم، لذا يحاول أن يزعزع أمن الخليج العربي بهذه التصرفات، مشيرًا إلى أن استهدافاته لمناطق سكنية ومنشآت مدنية وحكومية بعيدًا كل البُعد عن العمل العسكري في المنطقة.

المجتمع الدولي بدأ يدرك أهمية استقرار الخليج

وواصل: “لاحظنا اليوم أن هناك تحركات دولية متسارعة خصوصًا من البنتاجون الأمريكي الذي يسعى إلى تعزيز قدراته العسكرية واستعداده في المنطقة وتعزيز قوة الهجوم، وهذا يؤكد أن المجتمع الدولي بدأ يدرك أهمية استقرار الخليج، هذه القضية ليست قضية عربية فقط بل هي ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي بأكمله”.

موقف دول مجلس التعاون الخليجي

وتحدث “الصواغ” عن دول مجلس التعاون الخليجي قائلًا: “هذا الأهم من كل ذلك فهذه الدول أثبتت خلال السنوات الماضية أنها تفضل العمل الدبلوماسي والتهدئة في المنطقة، وتعمل على تجنب الصدام مع أي جهة، لكنها في الوقت ذاته تمتلك القدرة والإرادة لحماية أمنها وسيادتها، ونحن نملك إمكانيات عسكرية جيدة للدفاع عن أوطاننا بكل قوة، وهذا ما أثبتته الأيام التي مرت بالدفاع عن سيادة دول مجلس التعاون الخليجي”.

واستكمل: “لذلك أعتقد أن الصبر الاستراتيجي له حدود، وأي استهداف مباشر أو تهديد مستمر لن يمر دون رد خليجي، لأن المرحلة القادمة قد تشهد إعادة صياغة القواعد والاشتباك في المنطقة، وقد يكون ذلك من خلال تحرك خليجي بشكل جماعي أو من خلال تفعيل الشراكات الدفاعية مع القوات الأمريكية والقواعد الأمريكية المتواجدة في المنطقة وفقًا للاتفاقيات المبرمة بين هذه الجهات لردع الاستهدافات الإيرانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي”.

<strong>دول مجلس التعاون الخليجي</strong>
دول مجلس التعاون الخليجي

الهدف الخليجي ليس التصعيد بل إعادة التوازن

وشدد على أن الهدف الخليجي ليس التصعيد بل إعادة التوازن ومنع الانزلاق إلى فوضى أوسع في المنطقة وإيقاف الاستهدافات الإيرانية تجاه المدن السكنية والمنشآت الحيوية، وتابع: “وهي رسالة واضحة من وزراء الخارجية وأكدوا من خلالها دول الخليج لا تسعى إلى الحرب لكنها أيضًا لن تقبل أن تكون ساحة مفتوحة للتهديدات الأمنية والتهديدات التي تهدد استقرار المنطقة”.

وأوضح أن الحفاظ على ذلك يتطلب موقفًا حازمًا ورسائل واضحة، وأضاف: “وأيضًا يحتاج موقف دولي وقدرة الخليج العربي على رد مثل هذه الهجمات وكل شيء في الحرب مباح، ولكن نحن لا نتمنى المزيد من الخسائر لا في الأرواح أو الممتلكات وإيقاف هذا النزيف وهذه الحرب بأسرع وقت”.

الحرب لن تنته في الفترة الحالية

واختتم الإعلامي الكويتي تصريحاته قائلًا: “استمرار إيران باستهداف المناطق الحيوية والمنشآت ودول مجلس التعاون الخليجي الآمنة والمستقرة والتي لا تدخل في أزمات ولن تشارك في هذه الحرب هي ما تجعل الوضع في تصعيد عسكري قائم، وأعتقد أن الحرب لن تنته في الفترة الحالية بل ستستمر، وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه مع رئيسة وزراء الياباني اليوم”.

 

تم نسخ الرابط