إسماعيل تركي: رسائل قوية من زيارة عبد الفتاح السيسي إلى قطر والإمارات
كشف الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن دلالات زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولتي قطر والإمارات العربية المتحدة، خاصة في ظل التوقيت الدقيق الذي تشهده المنطقة مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح تركي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذه الزيارة تحمل رسائل سريعة ومباشرة أرادت مصر إيصالها في ظل حالة التصعيد الإقليمي، مؤكدا أنها تعكس تحركا دبلوماسيا نشطا لمواجهة التحديات الراهنة.
https://www.youtube.com/live/ZUZVKHorgkc?si=i48dsDsDY-y2_6DL
وأشار إلى أن أولى هذه الرسائل تتمثل في تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة، إلى جانب العمل على نقل صوت إقليمي ودولي يدعو إلى وقف التصعيد الذي أثر سلبا على استقرار المنطقة بأكملها.
كما لفت إلى أن اللقاءات التي جمعت الرئيس السيسي مع قادة قطر والإمارات، خاصة الجلسات المغلقة، تشير إلى وجود تنسيق عميق ورسائل غير معلنة تهدف إلى إحباط أي مخططات قد تدفع المنطقة نحو صراع شامل، وعلى رأسها محاولات إشعال الأوضاع من الجانب الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية امتدت لبضع ساعات، إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، وذلك في إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ الزيارة بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان في استقباله لدى الوصول أخوه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكذلك السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم عقد لقاء ثنائي مغلق بين السيد الرئيس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس استهل اللقاء بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الظروف الحالية، ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، مؤكدا رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة.
كما شدد الرئيس على أن الأمن القومي لدول الخليج العربي يعد امتدادًا للأمن القومي المصري، مؤكداً استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربي. واستعرض سيادته الجهود التي تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد، مشيراً في هذا الإطار إلى أن مصر نقلت للجانب الإيراني رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب الدائرة وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة ولا مبررة ويتعين وقفها فوراً.

