سر الخشوع في الليل.. «الأزهر للفتوى» يكشف معنى «ناشئة الليل» الواردة في القرآن
يشكل القرآن الكريم للمسلمين مصدر هداية ورحمة، وتحمل آياته معان عظيمة ودروسا عملية في العبادة والخشوع، ومن بين هذه الآيات، جاءت الآية السادسة من سورة المزمل: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا}، وعن المقصود بناشئة الليل؟ ولماذا فضل الله قيام الليل على النهار في التعبد والخشوع، يجيب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن تلك التساؤلات.
ما المقصود بناشئة الليل؟
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن ناشئة الليل هي: ساعاته وأوقاته، فكل ساعة من الليل تسمى ناشئة، وهي الآناة، والمقصود من الاية الكريمة: أن قيام الليل هو أشد مواطأة بين القلب واللسان، وأجمع على التلاوة، أي أن القلب أكثر حضورا وصفاء، واللسان أكثر توافقا مع ما يتلوه من آيات.
لماذا قيام الليل أشد خشوعًا؟
وأشار الأزهر للفتوى، أن الله عز وجل، فضل قيام الليل عن النهار بقوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 6]، لما في الليل من هدوء وسكينة وبعد عن ضجيج الحياة، عكس ما يحمله النهار من انتشار للناس ولغط الأصوات وأمور الحياة اليومية، مما قد يشتت الانتباه ويقلل من التركيز أثناء العبادة.
وفي سياق منفصل، كشف مركز الأزهر، عن أفضل الأعمال التي تهيئ قلب المسلم للخشوع في الصلاة، والتي تضمنت: ترديد الأذان، وسبغ الوضوء تحسينه، وأداء الصلاة على وقتها، والمحافظة على أدائها في جماعة، والابتعاد عن الضوضاء والمشتتات، والاطمئنان في أداء الصلاة، واستشعار القرب من الله، ومعرفة معاني الأيات التي نصلي بها وتدبرها، واستحضار معاني الأذكار داخل الصلاة، والإكثار من الدعاء في السجود، ولمحافظة على أذكار ختم الصلاة.



