الوحدة والمحبة… 3 أشقاء أقباط بالفيوم يبدعون في كحك العيد للمسلمين
يعتبر كحك العيد الفطر من العادات القديمة التى صنعها القدماء المصريين فرحتنا وبهجة للأطفال والكبار.

في مشهد يعكس روح التعايش والمحبة والأمان التي تميز المجتمع المصري كله، يواصل ثلاثة أشقاء أقباط بمحافظة الفيوم كتابة قصة إنسانية ملهمة، حيث يبدعون كل عام في صناعة كحك العيد خصيصًا للمسلمين، مؤكدين أن الأعياد في مصر ليست حكرًا على دين دون آخر، بل هي مناسبة تجمع الجميع تحت مظلة واحدة من الود والتآخي والتلاحم .

وألتقت عدسة “نيوز روم” داخل معملهم في حى الجون بمدينة الفيوم، حيث تبدأ الحكاية مع أقتراب عيد الفطر المبارك، حيث يتحول المكان إلى خلية نحل تمتزج رائحة السمن البلدي بالسكر والدقيق والفانيليا، فيما تنشغل الأيدي بإعداد الكحك والبسكويت والغريبة والبيتفور والسابلية، وسط أجواء يغلب عليها الفرح والبهجة ويؤكد الأشقاء أن هذه المهنة توارثوها عن والدهم منذ الصغر ، الذي علمهم أن “العمل عبادة، وخدمة الناس لا تعرف دينًا ولا تفرقة… بل كلنا نعيش تحت سماء وعلى أرض واحده ”.

يقول الشيف سعيد، أحد الأشقاء الثلاثة إنهم ينتظرون موسم عيد الفطر من العام للعام، ليس فقط بسبب الرزق، بل لأنهم يشعرون بسعادة خاصة وروحانيات رمضانية جميلة، مضيفا نحن نشارك جيرانا المسلمين فرحتهم .


ويضيف: الشيف فادى أشرف“نحن نعيش معًا منذ سنوات طويلة، نشارك بعضنا الأعياد والأفراح والأحزان والأوجاع، والكحك بالنسبة لنا أصبح رمزًا لهذه العلاقة الجميلة بيننا وبين وإخواننا المسلمين وهى دى مصر الجميلة كلنا واحد فى هذا الوطن العظيم”.

وقال الشيف أشرف: أن زبائننا بدورهم يحرصون على التعامل معنا كل عام فى شهر رمضان وطول العام فى صناعة الحلويات، مشيدين بجودة المنتجات وحسن المعاملة معهم ، مؤكدين أن ما يجمعهم أكبر بكثير من أي أختلاف طالمة تسودة .


وتقول نسمه رمضان السيدات: "بنشتري منهم كل سنة، لأنهم ناس محترمة وشغلهم ممتاز بيتعمل بجودة عالية وخامات نضيفة، والأهم إن بينا عشرة ومحبة منذ سنوات ".

وأكد الشيف سعيد، أنهم لا يقتصرون على عمل الكحك فقط بل يصنعون كافة الحلويات الشرقية والغربية .
