هل يجوز التهنئة بالعيد قبل الصلاة؟. وقول "عيدكم مبارك" أو "كل عام وأنتم بخير"؟
مع اقتراب إنتهاء أيام شهر رمضان الكريم، وترقب المسلمون لإشراقة أول أيام شهر شوال الفضيل، إيذانا بحلول عيد الفطر المبارك، وفي إطار الاستعداد لاستقباله، تتزايد التساؤالت حول بعض الأحكام الشرعية المرتبطة بهذه المناسبة، ومن أبرزها حكم التهنئة بالعيد قبل الصلاة، بقول "كل عام وأنتم بخير" أو "عيدكم مبارك"، وهل هي من أقوال الكفار؟ وهل تجوز أم في ذلك اختلاف؟
الحكم الشرعي في التهنئة بالعيد قبل الصلاة
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد جائزة شرعًا ولا حرج فيها، فهي من العادات الاجتماعية التي تسمح بالسعة، مع العلم أن الأفضل والأكثر استحبابًا أن تكون بعد الصلاة، اقتداءً بالصحابة رضي الله عنهم.
عبارات تحمل الدعاء بالخير
وأضافت الإفتاء، أن تهنئة المسلم لأخيه في كل ما يصيبه من الخير، سواء في الأعياد أو المناسبات الخاصة، أمر مستحب، ويمكن أن تكون باستخدام أي عبارات تحمل الدعاء بالخير، مثل: عيدكم مبارك أو كل عام وأنتم بخير، مشيرة إلى أن هاتين العبارتين محبّذ استخدامهما لما فيهما من تبشير بالخير والدعاء الصالح.
الرد على مشابهة تهنئة العيد مع تحية الكفار
وردا على إدعاء البعض، بأن التهنئة بالعيد قبل الصلاة، ليست مشروعة، وأن عبارات التهنئة هي في الأصل تحية الكفار، ومشابهة الكفار في تهنئة أعيادهم لا تجوز، قالت الإفتاء، إن ما ينفي جواز ذلك أو يقول ببدعيته لمشابهته لقول الكفار: فهو كلام باطل؛ إذ المنهي عنه في مشابهة الكفار هو مشابهتهم في عقائدهم الكفرية أو عاداتهم التي ورد النهي عنها في شرعنا، أما ما لم يرد عنه نهي في شرعنا من عاداتهم أو أقوالهم الحسنة فلا يشمله النهي عن التشبه بهم، بل هو مما يندب فعله.



