عاجل

«متقلش دي مراتي».. الأزهر والأوقاف يحذران من اختلاط ساحات العيد

صلاة العيد
صلاة العيد

«الاختلاط في ساحات العيد حرام».. عنوان دائم في صلاة عيد الفطر والأضحى يطلقه الأزهر والأوقاف لنصح المصلين والمصليات قبل التوجه للساحات حتى لا تفسد صلاتهم ورغم التحذيرات تتكرر الأزمة، فما الحل؟ 

«صلاتك جنبها باطلة».. تحذير من المؤسسة الدينية قبل أداء صلاة العيد في الساحات

الأوقاف حرصت في العيد الماضي أن تطلق رسالتها بالعامية الدارجة لتحذير المصلين من فساد صلاتهم حيث قالت: «قبل ما تخرج أو تخرجي للصلاة في الساحات خلي بالك إن صلاة العيد زي صلاة الجماعة بالضبط ليها ضوابطها وآدابها وإنك هتقفي قدام ربنا فبلاش اختلاط».

وتابعت: «خلي بالك ونبه على أهل بيتك ومتقلش دي مراتي أو دي أختي لإن الاختلاط منهي عنه أيا كانت اللي واقفة جنبك، فصلاتك هتبقى باطلة زي ما قال الأحناف أو مكروهة أقل تقدير عند الجمهور فأقفل باب الشيطان»، مشددة تم تخصيص مكان للسيدات إذا أقيمت الصلاة في الساحات، ويجب أن تكون النساء في مؤخرة المصلى أو في جانبه بشرط وجود حائل أو حاجز يفصل بينهما.

ونبهت: لا ينبغي أن تُصلِّي المرأة بجوار الرجل إلا في وجود حائل بينهما، وأنه قد تمت الاستعانة بالواعظات في تنظيم صلاة عيد الفطر بمصليات السيدات، خاصة في الساحات المخصصة وذلك لتحقيق الضوابط الشرعية دون أي مخالفة شرعية.

وشهدت اجتماع المديريات التشديد على ضرورة تنظيم الساحات ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء مع الاستعانة بالواعظات، وعدم السماح باستغلال ساحات العيد سياسيًّا أو شخصيًّا، ومتابعة المساجد خلال أيام الاعتكاف مع الحفاظ على قدسية المساجد، وترشيد استخدام مكبرات الصوت ليقتصر على الأذان والإقامة وخطبة الجمعة.

حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد

وفي جواب سؤال: ما حكم صلاة الرجال إلى جوار النساء في صلاة العيد؟، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن خروج المسلمين رجالًا ونساء وأطفالًا لصلاة العيد أمر مستحب؛ ليكبروا الله ويشهدوا الخير.

وينبغي الفصل بين الرجال والنساء إذا أقيمت الصلاة، فيصطف الرجال في الصفوف الأولى ثم الصبيان ثم النساء؛ ولا تقف المرأة عن يمين الرجل ولا عن شماله؛ فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ: «فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَفَّ الرِّجَالَ وَصَفَّ خَلْفَهُمُ الْغِلْمَانَ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ صَلَاتَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا صَلَاةُ -قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ: صَلَاةُ أُمَّتِي-». [أخرجه أبو داود]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا ويَتِيمٌ، في بَيْتِنَا خَلْفَ النبيِّ ﷺ، وأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا». [متفق عليه]

وفي هذا التنظيم والترتيب تعظيم لشعائر الله، وحفاظ على مقصود العبادة، ومنع لما قد يخدش الحياء، أو يدعو لإثم، أو يتنافى مع الذوق العام.

وقد رغَّب سيدنا محمد ﷺ في تخصيص باب من أبواب مسجده لخروج النساء تأكيدًا على هذه المعاني، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال ﷺ: «لَوْ تَرَكْنَا هَذَا الْبَابَ لِلنِّسَاءِ». [أخرجه أبو داود]؛ مشددًا على أنه لا ينبغي أن تُصلِّي المرأة بجوار الرجل إلا في وجود حائل بينهما، فإن صلَّت بجواره دون حائل فالصلاة باطلة عند الأحناف، ومكروهة عند جمهور الفقهاء.

واختتم: خروجًا من هذا الخلاف، وحرصًا على صحة الصلاة بالإجماع، ومراعاة للآداب العامة التي دلَّت عليها الشريعة، وحثَّت عليها الفطرة، ووافقها العرف؛ فإننا ننصح بالتزام تعاليم الشرع بترتيب الصفوف، ووقوف كلٍّ في مكانه المحدد له، ونسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم.

تم نسخ الرابط