العملات المشفرة ترتفع مع التوترات العالمية وسط تحذيرات من صعود مؤقت
برزت العملات المشفرة كأحد أبرز المستفيدين من التوترات المرتبطة بالأوضاع في إيران، حيث سجلت أداءً لافتًا مقارنة بالأسواق التقليدية التي شهدت تقلبات حادة.
ففي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من 40%، وتراجع الذهب بنحو 5%، وانخفضت الأسهم العالمية قرابة 4%، تمكنت عملة بيتكوين من تحقيق مكاسب قوية.
مكاسب ملحوظة وتعافٍ سريع
نجحت بيتكوين في تجاوز مستوى 75 ألف دولار خلال التداولات الآسيوية، مرتفعة بنحو 14% منذ نهاية فبراير. وجاء هذا الصعود بعد فترة تراجع حادة فقدت خلالها العملة جزءًا كبيرًا من قيمتها عقب تسجيل مستويات قياسية سابقة. لكن التعافي تسارع مؤخرًا بدعم من تدفقات استثمارية جديدة، خاصة عبر الصناديق المتداولة المرتبطة بالعملة.
دور المستثمرين والمؤسسات
يرى محللون أن هذا الارتفاع مدفوع بعوامل فنية أكثر من كونه نتيجة تغييرات جوهرية في السوق، حيث يواصل المستثمرون المؤسسيون شراء العملة عند الانخفاضات. كما ساهمت التدفقات المالية الكبيرة إلى صناديق بيتكوين في دعم الاتجاه الصاعد، إلى جانب قيام المتداولين بإغلاق مراكز البيع، ما دفع الأسعار للارتفاع بشكل أسرع.
وتشير بيانات سوق المشتقات إلى حالة ترقب بين المستثمرين، حيث تتركز رهانات البيع قرب مستوى 60 ألف دولار، بينما تظهر رهانات الشراء عند حدود 75 ألف دولار. كما ساهمت عمليات إعادة توازن المحافظ من قبل صناع السوق في تعزيز الاتجاه الصاعد خلال الفترة الأخيرة.
مؤشرات تدعم الصعود
لا يزال الاتجاه الصاعد مدعومًا بعدة عوامل، من بينها معدلات التمويل الإيجابية في العقود الآجلة وقوة الطلب، خاصة في السوق الأمريكية. كما عززت بعض الشركات حيازاتها من العملة خلال الفترة الماضية، ما ساهم في استمرار الزخم الصعودي.
تحذيرات من موجة مؤقتة رغم الأداء القوي
يحذر عدد من المحللين من أن الصعود الحالي قد يكون مؤقتًا، إذ لا يصاحبه طلب قوي على المدى الطويل. وتشير التوقعات إلى إمكانية استمرار الارتفاع على المدى القريب وربما الاقتراب من مستوى 80 ألف دولار، لكن في المقابل قد تتزايد الضغوط خلال الأشهر المقبلة، ما قد يؤدي إلى تراجع الزخم مع حلول منتصف العام.