فرح النقوط .. حكاية عادة صعيدية متوارثة بين قبائل قنا
مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تكثر الاعراس في جنوب الصعيد، الذي يمتاز بعادات وتقاليد غريبة بعض الشي عن باقي المجتمع المصري ، وقبيل ليلة العرس يكون هناك فرح كبير بدون عروسة يسمي “عرس النقوط” أو “فرح النقوط” وهي عادة تتم في مختلف القري والنجوع الصعيدية وبخاصة القبائل الكبيرة التي لا تزال تحتفظ بتلك العادة .
“نيوز رووم” ترصد لكم في هذا التقرير قصة “فرح النقوط” مع الباحث في التراث الشعبي الدكتور أحمد سعد جريو، والذي سيتحدث معنا عن تقاليد هذا العرس الذي ينتشر في محافظات قنا وسوهاج
ممارسات شعبية في قنا
قال الدكتور أحمد سعد جريو، باحث في التراث الشعبي، أن هذه الممارسة الشعبية يمارسه البعض ويحرصون علي ادائها لانها تمثل جانب اقتصادي واخر اجتماعي ، والنقوط الشعبية لها ممارسات تتلخص في انتقاء مجموعة من الذين اتفقوا علي تطبيق تلك المهمة وابرزها أن يكون هناك كاتب الي النقوط وينظم فرح النقوط بين الافراد.
تسميته بفرح النقوط
أشار الي أنه سبب تسميته بهذا الاسم هو أن يضم فرح باستقبال الضيوف المشاركين وفيه أيضا اطعام وترحيب بالمزمار البلدي والربابة ، حيث يصطف كل افراد العائلة في استقبال الضيوف الذين سوف يساهمون باموالهم في هذا الفرح .
ونوه الي أن الفرح الذي يكون فيه عدة قبائل يكون فيه أكثر من كاتب ليسجل اسم كل شخص والمبلغ المالي الذي دفعه ليعرف أهل العريس المبلغ الذي تم دفعة والشخص الذي قام بالدفع.
أزمات أقتصادية
أكد الباحث أحمد سعد جريو، علي أن فرح النقوط من الممارسات الشعبية في الصعيد التي تحل الكثير من الازمات الاقتصادية، قد تحل به فجأة وهذا واقع للكثير من العائلات التي تصاب فجأة بتلك الازمات وهذا الامر يحل الكثير وهناك البعض الذي يطور تجارته وهناك من يقوم ببناء منزل او اقامة فرح كبير أو مساعدة لاقامة عرس لابن او بنت أخر .
مليون جنية
ولفت الي أن فرح النقوط يكون القيمة المادية له كبيرة جدا قد تصل الي مليون جنيه أو أكثر ، ويكون الدافعين ملتزمين بدفع ما يستطيعون تحمله حتي يستطيع الاخر أن يرد أيضا ولابد من مرور عام حتي يتمكن من اقامة عرس جديد خاص به ودعوة المساهمين تكون من خلال كاتب النقوط.
كاتب النقوط
قال أنه أصبح يستخدم التكنولوجيا الحديثة في كتابة النقوط في احقاق الحقوق، وكاتب النقوط له صفات متعددة منها الصدق الحكمة والامانة .
وأشار الي أن كاتب النقوط هو الذي يقو بعرض الامانة علي جميع المساهمين في النقوط باسقاط أحد الاقساط اذا الم به واقعة أو أزمة أو توفي .
جائحة كورونا
قال أن الافراح توقفت بجاحة كورونا وكاتب النقوط اوقف الفرح الشهري خلال تلك الفترة ، لان فرح النقوط كان يقام بشكل شهري .
وأشار الي أن هذه العادة تعد مظهر من مظاهر التماسك المجتمعي وفرصة لحل المشكلات بين الاسر والعائلات والقبائل بيتم عرض حل واظهار القيم الانسانية التي تدعو الي افراد المجتمع الي حل ازماتهم اذا كان مريض أو في تاجر متعثر او فرد يحتاج الي زواج لاحد ابنائه.
ولفت الي أن هذه العادة في الاقصر وقنا والاقصر وسوهاج واسوان وأكثر القبائل التي تحرص عليها الحميدات والاشراف والعرب وغرب النيل .



