مصطفى بكري: مصر تدعم الخليج وترفض العدوان الإيراني وتحذر من حرب عالمية ثالثة
أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، أن الدبلوماسية المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات والمفاوضات، وهو ما انعكس على دورها في التعامل مع الأزمات الراهنة، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها مصر في ملف غزة وصولًا إلى التوصل لوقف إطلاق النار.
الدبلوماسية المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا في إدارة الأزمات والمفاوضات
وأوضح بكري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر عبدالمنعم، أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية في مختلف الملفات، لافتًا إلى وجود وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في المملكة العربية السعودية، حيث سافر قبل الإفطار ولحق به هناك، في إطار الجهود المصرية المستمرة.
وأشار إلى أن موقف مصر من التطورات الحالية واضح، مؤكدًا أن رفض العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران لا يعني الانحياز إلى أي طرف، بل إن السياسة المصرية تقوم على إحلال السلام، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وأضاف أن ما قامت به إيران من اعتداءات على عدد من الدول الخليجية، إلى جانب العراق والأردن، يمثل تصعيدًا خطيرًا، خاصة مع استمرار هذه الهجمات ووصولها إلى حد المطالبة بإخلاء مناطق داخل الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يعكس خطورة الموقف.
وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد في أكثر من مناسبة، بما في ذلك خلال اتصالاته مع الرئيس الإيراني، على إدانة هذا العدوان، محذرًا من خطورة انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تتطور إلى حرب عالمية ثالثة.
وأوضح أن موقف مصر، كما عبّر عنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، يقوم على الإدانة والرفض، إلى جانب السعي للوساطة من أجل إنهاء الأزمة وخفض التصعيد في المنطقة، مشددًا على أن مصر تدعم دول الخليج العربي، وكذلك الأردن والعراق، وكل دولة عربية تتعرض لاعتداء.
وأشار بكري إلى أن المنطقة تشهد صراع مشاريع، موضحًا أن لإسرائيل مشروعها، وللولايات المتحدة مشروعها القائم على السيطرة على النفط، بينما تمتلك إيران مشروعًا يسعى للتمدد داخل الدول العربية، وهو ما ظهر في عدد من الدول مثل العراق واليمن ولبنان وسوريا.
وشدد على ضرورة أن تراجع إيران سياساتها، معتبرًا أن ما تقوم به يمثل عدوانًا سافرًا على سيادة الدول، خاصة مع استهداف منشآت مدنية ونفطية ومطارات، وإثارة حالة من الفزع بين المواطنين، فضلًا عن المطالبة بإخلاء مناطق كاملة داخل دول خليجية.
وأكد أن مصر لن تصمت تجاه هذه التطورات، وتتحرك عبر اتصالات إقليمية ودولية مكثفة، مشيرًا إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي.
وفيما يتعلق بما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح بكري أن ما نُشر سابقًا بشأن توتر العلاقات المصرية السعودية لم يكن صادرًا عن مواطنين مصريين أو سعوديين، بل تقف وراءه أطراف ثالثة تسعى لإفساد هذه العلاقات.
وأضاف أن الاتصالات المستمرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب زيارات الرئيس للمملكة، تعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وهو ما ظهر أيضًا في الاستقبال الكبير الذي حظي به.
وأكد أن هناك محاولات متعمدة لزرع الفتنة داخل الأمة العربية، خاصة في ظل التطورات الراهنة، إلا أن الشعوب العربية تدرك هذه المخططات وتفشلها، مشددًا على أهمية التكاتف في مواجهة التحديات.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الوقوف في خندق واحد، مؤكدًا أن من يؤمن بالأمن القومي العربي يجب ألا يفرق بين أي اعتداء، سواء كان إسرائيليًا أو إيرانيًا، مشددًا على أن ما تقوم به إيران لا مبرر له، ويستهدف توسيع نطاق الحرب في المنطقة على حساب دول الخليج، مشددًا على على أن مصر، قيادة وشعبًا ومؤسسات، ترفض هذه الانتهاكات، ولن تسمح بالمساس بأمن الدول العربية، خاصة دول الخليج.



