«رفقة النبي في الجنة».. مفتي الجمهورية يكشف أعظم ثواب لكفالة اليتيم
أكد نظر عياد مفتي الديار المصرية أن رعاية اليتيم تعد من أجل الأعمال وأعظمها ثوابا عند الله تعالى، مشيرا إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة شددا على ضرورة العناية بالأيتام وحذرا من إهمالهم أو الاعتداء على حقوقهم.
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال حلقة من برنامج «حديث المفتي» المذاع على قناة DMC، أن الوصية باليتيم وردت في أكثر من عشرين موضعا في القرآن الكريم، من بينها قول الله تعالى: «يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل»، وكذلك قوله تعالى مخاطبا النبي صلى الله عليه وسلم: «فأما اليتيم فلا تقهر».
وأشار إلى أن النبي «ص» بشر كافل اليتيم بأعظم منزلة يمكن أن يطمح إليها المؤمن، وهي مرافقته في الجنة، مستشهدا بحديثه الشريف: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، مشيرا بالسبابة والوسطى، وهو ما يعكس عظمة هذا العمل ومكانته في الإسلام.
وبين المفتي أن رعاية اليتيم في الإسلام لا تقتصر على توفير المأكل والملبس، بل تشمل احتواء كاملا يتضمن التعليم والتثقيف والتوجيه والنصح والإرشاد، إضافة إلى إعداده للحياة حتى يصل إلى مرحلة الاستقلال النفسي والاجتماعي والمالي، ليكون قادرا على بناء أسرته والاعتماد على نفسه.
من يتولى كفالة اليتيم
وأضاف أن من يتولى كفالة اليتيم يجب أن يحرص على تربيته على الالتزام بالعبادات والتحلي بمكارم الأخلاق مثل الأمانة والعفة والصدق، تماما كما يفعل الآباء مع أبنائهم، إلى جانب تدريبه على شؤون الحياة العملية، بما يساعده على مواجهة متطلبات الحياة بثقة وقدرة.
كما شدد مفتي الجمهورية على أن الإسلام أحاط أموال الأيتام بسياج قوي من الحماية، فنهى عن الاقتراب منها إلا بما يحقق مصلحتهم وينميها، مستشهدا بقول الله تعالى: «ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده»، وقوله تعالى: «وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم».
وأكد أن رعاية اليتيم تهدف إلى حمايته من مشاعر النقص أو الدونية، وتوفير بيئة من العطف والحنان تحفظ كرامته وحقوقه، موضحا أن الإسلام لم يكتف بالإحسان المادي، بل حث كذلك على القرب النفسي والإنساني، مستشهدا بقول النبي (ص) : «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات».
واختتم مفتي الديار المصرية حديثه بالتأكيد على أن الرحمة بالأيتام وبناءهم نفسيا وأخلاقيا يحولهم إلى طاقة حب وبناء في المجتمع، داعيا الله تعالى أن يجعل الجميع من الرحماء بالأيتام والمقتدين بنهج النبي الكريم في رعايتهم وإكرامهم.