الشهابي: المصارحة بين الحكومة والمواطن أصحبت ضرورة وطنية|خاص
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن الدعوة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار الأسرة المصرية بشأن أهمية المصارحة والوضوح مع الشعب تعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة التي تمر بها مصر والمنطقة، في ظل ما يشهده العالم من تحولات سياسية واقتصادية متسارعة وتوترات إقليمية غير مسبوقة.
وأكد الشهابي، في تصريحات خاصة، أن المصارحة بين الحكومة والمواطن لم تعد مجرد خيار سياسي، بل أصبحت ضرورة وطنية في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط التي تواجه مختلف دول العالم نتيجة اضطراب أسواق الطاقة والغذاء وارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، إلى جانب ما تشهده المنطقة من صراعات عسكرية وتوترات جيوسياسية تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن التجارب التاريخية أثبتت أن الدول التي نجحت في تجاوز الأزمات الكبرى هي تلك التي قامت على الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، حيث يتم إطلاع المواطنين على حقيقة الأوضاع والتحديات، وهو ما يعزز قدرتهم على تفهم القرارات الصعبة التي قد تضطر الحكومات إلى اتخاذها في مثل هذه الظروف.
وأشار الشهابي إلى أن المصارحة تمثل في الوقت نفسه أحد أهم الأدوات لمواجهة الشائعات ومحاولات التشكيك التي تنتشر عادة في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن غياب المعلومات الدقيقة يفتح المجال أمام الشائعات والتفسيرات المغلوطة التي قد تؤثر على تماسك الجبهة الداخلية.
وأضاف أن المصارحة لا تعني فقط الحديث عن التحديات والصعوبات، بل تعني أيضًا الوضوح بشأن خطط الدولة للتعامل مع هذه التحديات والبدائل المطروحة والنتائج المتوقعة، حتى يشعر المواطن بأنه شريك حقيقي في مواجهة الأزمات وليس مجرد متلقٍ للقرارات.
وشدد الشهابي على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التلاحم بين مؤسسات الدولة والمجتمع، لأن مواجهة التحديات الاقتصادية والإقليمية الكبرى لا يمكن أن تكون مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب وعيًا مجتمعيًا وإدراكًا لطبيعة الظروف المحيطة بالبلاد، مؤكدًا أن المصارحة والشفافية تمثلان الأساس لبناء جبهة داخلية قوية قادرة على دعم الدولة في مواجهة التحديات، والحفاظ على استقرار الوطن في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات متسارعة.