مطالب برلمانية بدراسة شاملة لتداعيات الإيجار القديم وتوفير وحدات بديلة
تزايدت المطالب البرلمانية بضرورة تقييم تداعيات تطبيق قانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025، إلى جانب التوسع في إنشاء وحدات الإسكان البديل، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين ويضمن استقرار سوق العقارات.
في البداية طالب النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، بضرورة إجراء دراسة شاملة للأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لفهم تأثير القانون على سوق العقارات وحياة المواطنين.
مطالب بدراسة الأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم
وأوضح في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم أن الهدف من الدراسة هو تقييم مدى قدرة التشريع الحالي على تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين وتحديد التحديات العملية التي قد تواجه تطبيق أحكامه على أرض الواقع، خصوصًا مع وجود تفاوت كبير بين القيم الإيجارية الحالية والقيم السوقية لوحدات سكنية مشابهة، لافتا إلى أن البرلمان لن يتخذ أي قرارات تشريعية قبل الاطلاع الكامل على نتائج الدراسة، لضمان أن أي تعديل في القانون سيكون مدروسًا ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات لجميع الأطراف المعنية.
وأضاف منصور، أن الدراسة يجب أن تشمل مراجعة النزاعات القائمة بين الملاك والمستأجرين، وتحليل التأثير الاجتماعي والاقتصادي للقانون على مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على محدودي الدخل وأصحاب الوحدات السكنية القديمة، لضمان عدم التأثير سلبًا على قدرتهم على الاستقرار السكني.
وأكد أن أي تعديل أو تطبيق للقانون يجب أن يستند إلى بيانات دقيقة وموضوعية، تضمن حماية حقوق جميع الأطراف وتحافظ على التوازن بين مصالح الملاك والمستأجرين، مشيرا إلى أهمية إشراك الجهات المعنية والمجتمع المدني في مراجعة نتائج الدراسة، مشددًا على ضرورة أن تتضمن التوصيات المقترحة حلولًا عملية لتقليل النزاعات وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري، بما يضمن استدامة السوق ويحقق العدالة الاجتماعية.
من جانبه طالب النائب جمال الفار، عضو مجلس النواب، بضرورة التوسع بشكل عاجل في إنشاء وحدات الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم، مشددًا على أهمية توفير خيارات سكنية حديثة تناسب جميع الأطراف، سواء المستأجرين أو الملاك.
التوسع في وحدات الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم
وأوضح الفار في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم أن مشروع الإسكان البديل يمثل أداة رئيسية لتطوير مناطق الإيجار القديم وتحسين جودة المساكن، بما يساهم في رفع مستوى الحياة وتقليل النزاعات القانونية بين الأطراف.
وأشار النائب إلى أن الوحدات الجديدة يجب أن تتمتع بمواصفات عصرية تلبي احتياجات الأسر المختلفة، مع تسهيلات في التمويل والتمليك، لتكون حلاً حقيقيًا للمستأجرين ولتوفير بدائل مناسبة للملاك الراغبين في بيع أو تطوير عقاراتهم.
وأضاف أن التوسع في هذه الوحدات يسهم في خلق توازن بين حماية حقوق المستأجرين وضمان استفادة الملاك من ممتلكاتهم، بما يدعم بيئة استثمارية مستقرة في القطاع العقاري.
وأكد جمال الفار أن أي خطة للتوسع يجب أن تراعي دراسة الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوحدات الجديدة، لضمان استدامة المشروع وعدم الإضرار بالمواطنين. وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطة ومتابعتها دوريًا، لضمان توفير وحدات بديلة كافية لجميع المستأجرين في المناطق القديمة، وتفادي أي ضغط سكني أو نزاعات محتملة.
وأضاف النائب أن البرلمان يراقب تطورات المشروع عن كثب، وأن هناك ضرورة للتنسيق بين وزارة الإسكان والجهات المعنية لضمان تنفيذ وحدات الإسكان البديل بكفاءة، وتحقيق الهدف الأساسي من المشروع وهو تطوير العمران وتوفير سكن ملائم لكل المواطنين دون المساس بحقوق أي طرف.
وأكد جمال الفار أن التوسع في الإسكان البديل هو خطوة أساسية نحو تحديث سوق الإيجار القديم وتحسين جودة الحياة للمواطنين بشكل مستدام.