عاجل

البابا لاوُن الرابع عشر: الحرب “ادعاء عبثي” والحوار هو الطريق الحقيقي

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان

ترأس البابا لاوُن الرابع عشر بابا الفاتيكان، قداسًا احتفاليًا في رعية قلب يسوع الأقدس بمنطقة بونتي مامولو في العاصمة الإيطالية روما، بحضور أبناء الرعية، حيث ألقى عظة تناول فيها الأوضاع العالمية والدعوة إلى السلام.

واضاف البابا في كلمته أن فرح هذا الأحد يأتي في وقت تعاني فيه شعوب كثيرة حول العالم من الحروب والنزاعات، مشددًا على أن اللجوء إلى الحرب لحل الخلافات يمثل «ادعاء عبثيًا»، وأن الطريق الحقيقي يتمثل في الحوار المستمر والعمل من أجل تحقيق السلام.

رفض استخدام الدين لتبرير العنف

وأشار البابا إلى أن اسم الله لا يمكن أن يُستخدم لتبرير العنف أو الموت، مؤكدًا أن رسالة الله للبشرية تقوم على منح النور والرجاء والسلام، وليس على نشر الكراهية أو الصراعات.

رسالة إنجيلية عن النور والخلاص

واستند بابا الفاتيكان في عظته إلى إنجيل شفاء الأعمى منذ ولادته، موضحًا أن المسيح يأتي ليحرر الإنسان من ظلمات الخطيئة والشر، ويمنحه نورًا جديدًا يفتح أمامه طريق حياة مختلفة.

وأوضح أن اللقاء بين يسوع والأعمى يشبه ولادة جديدة، إذ يبدأ الإنسان من خلالها برؤية العالم والآخرين بعينَي الله، ما يمنحه فهمًا أعمق لمعنى الإيمان والمحبة.

التحذير من العمى الروحي

ودعا البابا المؤمنين إلى تجاوز الأحكام المسبقة والنظرة القاسية تجاه المتألمين والمهمشين، مؤكدًا أن يسوع نظر إلى الأعمى بمحبة وكرامة، لا كمشكلة يجب تجنبها، بل كإنسان يحتاج إلى المساعدة.

وفي المقابل، حذّر من نوع آخر من “العمى”، وهو العمى الروحي الذي يمنع الإنسان من رؤية حضور الله بسبب التمسك الحرفي بالقوانين وإهمال روح المحبة.

دعوة للعيش كأبناء للنور

وأشار البابا إلى أن يوم الأحد، مثل السبت لدى اليهود، هو يوم للاحتفاء بعطية الحياة، ولا ينبغي فيه تجاهل صرخة المحتاجين. ودعا المسيحيين إلى أن يعيشوا كـ«أبناء للنور» من خلال الصلاة والمشاركة في الأسرار وخدمة الفقراء.

إشادة بدور الرعية في خدمة المجتمع

وفي ختام عظته، أشاد البابا بحيوية رعية قلب يسوع الأقدس التي تخدم منذ نحو تسعين عامًا الفقراء والمهمشين، وتقدم الدعم للمهاجرين والسجناء وعائلاتهم، إلى جانب مبادراتها في رعاية الشباب والنساء المحتاجات.

وأكد أن المحبة تمثل الوجه الحقيقي لله في العالم، داعيًا المؤمنين إلى جعل حياتهم شهادة حية لنور المسيح عبر التضامن والخدمة والالتزام بتعاليم الإنجيل، حتى يظل نور الرجاء مشعًا في المجتمع.

تم نسخ الرابط