عاجل

غوزانسكي: الحرب الحالية مع إيران قد تدفعها إلى تسريع امتلاك القنبلة النووية

يوئيل غوزانسكي
يوئيل غوزانسكي

يرى يوئيل غوزانسكي، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أن المواجهة الحالية مع إيران قد لا تمثل نهاية النزاع، بل مجرد جولة إضافية من صراع طويل، محذرًا من أن إعلان الانتصار في هذه المرحلة قد يكون سابقًا لأوانه.

ويعتبر غوزانسكي أن الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية الإيرانية تسببت في تدمير منشآت وبنى تحتية استثمر فيها النظام الإيراني سنوات طويلة، وهو إنجاز تكتيكي واضح، لكنه لا يغير الواقع الاستراتيجي، فالقيادة الإيرانية، والحرس الثوري، والأيديولوجيا التي تحرك النظام بقيت كما هي، وكذلك بعض القدرات النووية لا تزال قائمة.

التحديات المستقبلية لإسرائيل

يشير غوزانسكي إلى أن إسرائيل قد تواجه مستقبلًا نفس المعضلة، إذ إن إيران ستعيد بناء قدراتها العسكرية وربما تكون أكثر حذرًا وتصميمًا، ما يجعل التخطيط لمواجهة طويلة الأمد أمرًا ضروريًا.

ويتوقع غوزانسكي أن إيران قد تسعى لسد الثغرات العسكرية المكتشفة خلال الحرب، عبر توزيع أصولها العسكرية، تحصين منشآتها، وتعميق تعاونها مع دول معادية للغرب، كما يحذر من أن التجربة الحالية قد تدفع إيران إلى التفكير بشكل أسرع وأكثر سرية في تطوير برنامج نووي لردع أي هجمات مستقبلية.

يشير غوزانسكي إلى أن موقف الولايات المتحدة قد يختلف عن إسرائيل، حيث قد ترى واشنطن في وقف القتال وإعلان الانتصار هدفًا بحد ذاته، نظرًا للضغوط الداخلية والتكاليف الاقتصادية، مع الخشية من توسع رقعة التصعيد، كما أن دول الخليج تركز على حماية اقتصادها وأسواق الطاقة وأمن المنطقة، وتفضل إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار.

غوزانسكي: إعلان واشنطن الانتصار المبكر لا يعني حسم الصراع مع إيران

ويخلص غوزانسكي إلى أن إعلان انتصار محتمل من قبل واشنطن لا يعني بالضرورة حسم الصراع الاستراتيجي مع إيران، بل قد يعكس فقط نهاية الجولة الحالية، فيما تظل المشكلة الإيرانية قائمة، وربما ازدادت تعقيدًا مع استعداد طهران لتعويض خسائرها وبناء منظومة ردع جديدة.

ويشدد الباحث على ضرورة التحلي بالواقعية وعدم الاكتفاء بالسيناريوهات المتفائلة، مؤكدًا أن الحرب الحالية ربما تكون فصلًا إضافيًا في قصة أطول من المواجهة بين إسرائيل وإيران.

تم نسخ الرابط