السوشيال ميديا تحت الرقابة: تحرك برلماني لقوانين تحمي القيم وتواجه الشائعات
أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن التطور المتسارع في وسائل التواصل الاجتماعي فرض واقعًا رقميًا جديدًا أصبح له تأثير مباشر وخطير في تشكيل وعي المجتمع، خاصة لدى الأطفال والشباب، محذرًا من أن الاستخدام غير المنضبط لهذه المنصات ساهم في انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب ظهور ممارسات وسلوكيات تهدد القيم المجتمعية وتؤثر سلبًا على استقرار الأسرة المصرية.
تحرك برلماني لوضع قوانين تحمي القيم وتواجه الشائعات
وأوضح أباظة، في بيان أصدره اليوم، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تدعم بقوة التحول الرقمي والتقدم التكنولوجي، وتسعى إلى توظيفه في خدمة التنمية وبناء مجتمع المعرفة، إلا أن هذا التطور المتسارع يتطلب وجود إطار تشريعي وتنظيمي واضح يواكب التغيرات الحديثة، ويضمن حماية المجتمع من الفوضى الرقمية، ويعزز الاستخدام المسؤول والآمن لمنصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن مواقع السوشيال ميديا أصبحت ساحة مفتوحة للتأثير على الرأي العام وتوجيه سلوكيات الشباب، وهو ما يستوجب تدخلًا تشريعيًا ورقابيًا حاسمًا، خاصة في ظل التأثير المتزايد لما يعرف بالمؤثرين وصناع المحتوى، الذين أصبح لهم دور كبير في تشكيل اتجاهات الشباب الفكرية والسلوكية، الأمر الذي يستلزم وضع ضوابط واضحة تحكم هذا المجال وتمنع استغلال الجمهور، خصوصًا صغار السن.
وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة مجموعة من الضوابط الحاسمة لمواجهة مخاطر السوشيال ميديا، في مقدمتها إعداد إطار قانوني ينظم عمل المؤثرين وصناع المحتوى ويلزمهم بالمعايير المهنية والأخلاقية، مع تشديد الرقابة على المحتوى المضلل والشائعات، واتخاذ إجراءات صارمة ضد الحسابات التي تنشر أخبارًا كاذبة أو محتوى ضارًا.
كما دعا إلى إطلاق حملات توعية وطنية لتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت، وزيادة وعي الشباب بخطورة تداول المعلومات غير الموثوقة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الحكومة وشركات التكنولوجيا العالمية لضمان سرعة التعامل مع المحتوى المخالف، وإزالته فورًا بما يحمي المجتمع ويحافظ على استقراره.
وشدد أباظة على ضرورة دعم المحتوى الرقمي الهادف الذي ينشر المعرفة ويعزز القيم الإيجابية، مؤكدًا أن الفضاء الرقمي يجب أن يكون أداة للبناء والتنمية وليس ساحة للفوضى أو نشر الشائعات، مطالبًا بتحرك حكومي عاجل لوضع ضوابط واضحة تحمي المجتمع وتضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.


