السيناريو الأسوأ يتحقق.. خبير يحذر من وصول النفط لـ 200 دولار |خاص
أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، أن اتساع رقعة الصراع العسكري يمثل السيناريو الأسوأ الذي كان متوقعًا منذ بداية الأزمة، خاصة في ظل ما ترتب عليه من إغلاق واسع لمضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 20% و30% من احتياجات العالم اليومية من النفط والغاز الطبيعي والمشتقات النفطية.
وأوضح في تصريحات خاصة أن هذه التطورات أدت بالفعل إلى اضطراب ميزان العرض النفطي عالميًا، ما انعكس على أسعار الطاقة، حيث تجاوز سعر النفط مستوى 100دولارًا للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 25%، وهو ما ينذر بحدوث موجة تضخمية عالمية نتيجة زيادة تكاليف الطاقة والإنتاج.
وأشار حسانين إلى أن استمرار الحرب في المنطقة قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة حيث قد يصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على معدلات التضخم في مصر، نظرًا لتأثير أسعار الطاقة على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار السلع والخدمات.
ضغوط محتملة على الاقتصاد المصري
وأضاف أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة في مصر، خاصة إذا تسببت الحرب في ضغوط إضافية على موارد النقد الأجنبي. وأوضح أن هذه الضغوط قد تظهر بشكل واضح إذا تأثرت إيرادات قطاعات حيوية مثل حركة الملاحة في قناة السويس أو إيرادات قطاع السياحة، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في حال تفاقمت التداعيات واستمرت لفترة طويلة.
ضرورة تعزيز الجبهة الاقتصادية الداخلية
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية تعزيز الجبهة الاقتصادية الداخلية خلال المرحلة الحالية، من خلال إدارة السيولة بكفاءة أكبر، والعمل على ترشيد الاستيراد والتركيز على توفير السلع الأساسية لضمان استقرار الأسواق المحلية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا ماليًا ونقديًا مرنًا للتعامل مع سيناريوهات متعددة، خاصة إذا تحولت التوترات الحالية في المنطقة إلى صراع ممتد قد يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري والأسواق العالمية.