من التراث إلى الابتكار: ماكينة حديثة تحيي صناعة القطايف في بنها
من مدينة بنها بمحافظة القليوبية ومن داخل أحد أقدم محال صناعة القطايف والكنافة الذي يقترب عمره من مائة عام حكاية مهنة تراثية توارثتها الأجيال لكنها تشهد اليوم تجربة تطوير مبتكرة لزيادة الإنتاج ومواكبة الإقبال الكبير خلال شهر رمضان.
داخل هذا المحل العريق اعتاد العاملون على صناعة القطايف بالطريقة التقليدية باستخدام القمع وهي طريقة تعتمد على صب العجين قطعة تلو الأخرى على الصاج الساخن ما كان يتطلب وقتا طويلا لإنتاج الكميات المطلوبة.
فكرة جديدة على طريقة العمل
لكن مصطفى المصري الذي ورث المهنة عن والده وجده قرر إدخال فكرة جديدة على طريقة العمل بعدما استلهمها من إحدى ألعاب الموالد الشعبية التي تشبه حركة القطارات والتي ظهرت في أوبريت "الليلة الكبيرة".
وبالتعاون مع أحد الحدادين جرى تصميم ماكينة خاصة مصنوعة من خامات مناسبة لإنتاج الأغذية تحتوي على عدة فتحات تسمح بصب العجين في وقت واحد على الصاج لتنتج أكثر من ١٢٠ قطعة قطايف دفعة واحدة.
يقول شادي المصري احد اقدم العاملين بالمحل أن صناعة القطايف والكنافة من أقدم المهن المرتبطة بشهر رمضان في مصر وهي مهنة توارثناها عن الآباء والأجداد ونحرص دائما على الحفاظ على طعمها المميز رغم إدخال بعض التطوير في أدوات العمل.
أشهر الحلويات الرمضانية
مضيفا ان القطايف تعد من أشهر الحلويات الرمضانية في مصر ويرجع تاريخها إلى مئات السنين وارتبطت بالموائد الرمضانية منذ العصر الفاطمي ولا تزال حتى اليوم جزءا أساسيا من طقوس الشهر الكريم.
وأضاف إن إدخال الابتكار في طرق الإنتاج يساعد على استمرار المهنة وزيادة الإنتاج خاصة مع الإقبال الكبير على القطايف في رمضان مع الحفاظ على الجودة والطعم الذي اعتاد عليه الزبائن.
وهكذا يجتمع عبق التاريخ مع روح الابتكار داخل أقدم محال القطايف في بنها لتستمر حكاية مهنة رمضانية عريقة تطورت أدواتها وبقيت نكهتها الأصيلة المصرية الغريبة.